تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ص 246 ط مصر من طريق أبي برزة الأسلمي ، والطبراني في الكبير من طريق ابن عباس : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع رجلين يتغنيان وأحدهما يجيب الآخر . وهو يقول : لا يزال حواري تلوح عظامه * زوى الحرب عنه أن يجن فيقبرا وفي لفظ ابن عباس : ولا يزال جوادي تلوح عظامه * . . . فقال النبي صلى الله عليه وسلم انظروا من هما . قال : فقالوا : معاوية وعمرو بن العاصي ، فرفع رسول الله يديه فقال : اللهم اركسهما ركسا ، ودعهما إلى النار دعا . وفي لفظ ابن عباس : اللهم اركسهما في الفتنة ركسا . وجاء الايعاز إلى الحديث في لسان العرب ج 7 : 404 ، وج 9 : 439 . قال الأميني : لما لم يجد القوم غمزا في إسناد هذا الحديث ، وكان ذلك غزبزا على من يتولى معاوية فحذف أحمد الاسمين وجعل مكانهما ( فلان وفلان ) واختلق آخرون تجاهه ما أخرجه ابن قانع في معجمه عن محمد بن عبدوس كامل ، عن عبد الله بن عمر ، عن سعيد أبي العباس التيمي ، عن سيف بن عمر عن أبي عمر مولى إبراهيم بن طلحة عن زيد بن أسلم عن صالح شقران قال : بينما نحن ليلة في سفر إذ سمع النبي صلى الله عليه وسلم صوتا فذهبت انظر فإذا معاوية بن رافع وعمرو بن رفاعة بن التابوت يقول : لا يزال جوادي تلوح عظامه * ذوي الحرب عنه أن يموت فيقبرا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال . اللهم اركسهما ودعهما إلى نار جهنم دعا فمات عمرو بن رفاعة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وسلم من السفر . قال السيوطي في اللئالي المصنوعة 1 : 427 : وهذه الرواية أزالت الاشكال وبينت أن الوهم وقع في الحديث الأول في لفظة واحدة وهي قوله : ابن العاصي ، وإنما هو ابن رفاعة أحد المنافقين ، وكذلك معاوية بن رافع أحد المنافقين ، والله أعلم . ألا من يسائل هذا الضليع من فن الحديث المتعهد لتنقيبه عن الاشكال في الحديث الأول من أين أتاه ؟ وما الذي ثقل عليه من لفظه حتى ذهب إلى الوهم فيه ؟ أفي مفاده شذوذ عن نواميس الشريعة ، أو فيه ما يخالف الكتاب والسنة ؟ أو حط عن مقام رجل
الغدير — صفحة 140 | الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)