تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغدير — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
أو احتجاج بهاتف مجهول ، أو جنوح إلى طيف حالم تجاه ما يؤثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله في الرجل ، وما جاء فيه من الكلم القيمة للسلف الصالح الناظرين إلى أعماله من كثب العارفين بعجره وبجره ، الواقفين على إعلانه وأسراره ، الناقدين لمخازيه ، المتبصرين في أمره ، الخبيرين بنواياه في جاهليته وإسلامه ، وإليك نبذة منها : 1 - عن علي بن الأقمر عن عبد الله بن عمر قال : خرج رسول الله من فج فنظر إلى أبي سفيان وهو راكب ، ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق ، فلما نظر إليهم رسول الله قال : اللهم العن القائد والسائق والراكب . قلنا : أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم ، وإلا فصمتا أذناي كما عميتا عيناي ( 1 ) . وفي تاريخ الطبري 11 : 357 : قد رأى صلى الله عليه وآله أبا سفيان مقبلا على حمار ومعاوية يقود به ، ويزيد ابنه يسوق به قال : لعن الله القائد والراكب والسائق . وإلى هذا الحديث أشار الإمام السبط فيما يخاطب به معاوية بقوله : أنشدك الله يا معاوية ! أتذكر يوم جاء أبوك على جمل أحمر وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده ، فرآكم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : اللهم العن الراكب والقائد والسائق ؟ ( 2 ) . وإليه أشار محمد بن أبي بكر في كتاب كتبه إلى معاوية بقوله : وأنت اللعين ابن اللعين . وسيوافيك الكتاب إنشاء الله تعالى . 2 - عن البراء بن عازب قال : أقبل أبو سفيان ومعه معاوية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم العن التابع والمتبوع ، اللهم عليك بالأقيعس ، فقال ابن البراء لأبيه : من الأقيعس ؟ قال : معاوية ( 3 ) . ومعاوية فظاظة من لعن رسول الله صلى الله عليه وآله حيثما لعن آكل الربا والخمر وشاربها وبايعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه . والرجل أعرف شخصية بهذه المخازي كما سيوافيك حديثه . 3 - أخرج أحمد في المسند 4 : 421 ، وأبو يعلى ، ونصر بن مزاحم في كتاب صفين
هامش
( 1 ) كتاب صفين ط مصر ص 247 . ( 2 ) سيوافيك تمام كلام أبي محمد السبط عليه السلام في هذا البحث . ( 3 ) كتاب صفين ط مصر ص 244 .