صهر النبي ومولانا وناصره * أضحت مناقبه نورا وبرهانا
وكان منه على رغم الحسود له * مكان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا * ليثا إذا ما لقى الاقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منحدر * فقلت : سبحان رب الناس سبحانا
إني لأحسبه ما كان من بشر * يخشى المعاد ولكن كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها * وأخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الأولى التي جلبت * على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا
فلا عفا الله عنه ما تحمله ( 1 ) * ولا سقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مجترما * ونال ما ناله ظلما وعدوانا
: ( يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا )
بل ضربة من غوي أورثته لظى ( 2 ) * وسوف يلقى به الرحمن غضبانا
كأنه لم يرد قصدا بضربته * إلا ليصلى عذاب الخلد نيرانا ( 3 )
م - قال ابن حجر في الإصابة 3 ص 179 : صاحب الأبيات بكر بن حماد التاهرتي ،
وهو من أهل القيروان في عصر البخاري وأجازه عنها السيد الحميري الشاعر المشهور
الشيعي وهو في ديوانه . ا ه .
وفي الاستيعاب 2 ص 472 : أبو بكر ابن حماد التاهرتي ، وذكر له أبياتا
في رثاء مولانا أمير المؤمنين عليه السلام أولها :
وهز علي بالعراقين لحية * مصيبتها جلت على كل مسلم
وقال محمد بن أحمد الطبيب ( 4 ) ردا على عمران بن حطان :
هامش
( 1 ) في الكامل : فلا عفا الله عنه سوء فعلته .
( 2 ) في الكامل : بل ضربة من غوى أوردته لظى .
( 3 ) مروج الذهب 2 ص 43 ، الاستيعاب في ترجمة أمير المؤمنين ، الكامل لابن الأثير 3
ص 171 ، تمام المتون للصفدي ص 152 .
( 4 ) يوجد البيتان في كامل المبرد 3 : 90 ط محمد بن علي صبيح وأولاده ، وليسا من أصل
الكتاب كما لا يخفى .