أنعلك فيما قلت نعل ثبيتة ؟ * وتزلق بي في مثل ما قلته نعلي
وما كان لي علم بصفين أنها * تكون وعمار يحث على قتلي
ولو كان لي بالغيب علم كتمتها * وكابدت أقواما مراجلهم تغلي
أبى الله إلا أن صدرك واغر * علي بلا ذنب جنيت ولا ذحل
سوى أنني والراقصات عشية * بنصرك مدخول الهوى ذاهل العقل
وأجابه معاوية بأبيات منها :
فيا قبح الله العتاب وأهله * ألم تر ما أصبحت فيه من الشغل ؟
فدع ذا ولكن هل لك اليوم حيلة * ترد بها قوما مراجلهم تغلي ؟
دعاهم علي فاستجابوا لدعوة * أحب إليهم من ثرى المال والأهل ( 1 )
كما لست أعني ما أخرجه الطبراني ( 2 ) عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه
وآله : إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق . وإن كان قاطعا للحجاج فإن المناوئ
لابن سمية ( عمار ) على الباطل لا محالة ، ولا تجد اجتهادا يبرر مناصرة المبطل على
المحق بعد ذلك النص الجلي .
وإنما أعني ما أخرجه الحاكم في المستدرك 3 ص 387 وصححه وكذلك الذهبي
في تلخيصه ، بالإسناد عن عمرو بن العاص : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يقول : اللهم أولعت قريش بعمار إن قاتل عمار وسالبه في النار . وأخرجه
السيوطي من طريق الطبراني في الجامع الصغير 2 ص 193 ، وابن حجر في الإصابة
4 ص 151 .
وأخرج السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 7 ص 73 قوله صلى الله عليه
وآله لعمار : يدخل سالبك وقاتلك في النار . من طريق إن عساكر ، وج 6 ص 184 من
طريق الطبراني في الأوسط ، وص 184 من طريق الحاكم .
وأخرج الحافظ أبو نعيم وابن عساكر كما في ترتيب جمع الجوامع 7 ص 72 عن
زيد بن وهب قال : كان عمار بن ياسر قد ولع بقريش وولعت به فغدوا عليه فضربوه فجلس
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 ص 274 .
( 2 ) جمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه 6 ص 184 .