في القرن الثامن في تفسيره ، وجلال الدين السيوطي في تفسيره ، والخطيب الشربيني في
تفسيره ، والآلوسي البغدادي المتوفى 1270 في تفسيره ، وغيرهم .
والمتكلم حين يقيم البراهين في كل مسألة من مسائل علم الكلام ، إذا انتهى به السير
إلى مسألة الإمامة فلا منتدح له من التعرض لحديث الغدير حجة على المدعي أو نقلا
لحجة الخصم ، وإن أردفه بالمناقشة في الحساب عند الدلالة ، كالقاضي أبي بكر الباقلاني
البصري المتوفى سنة 403 في التمهيد ، والقاضي عبد الرحمن الإيجي الشافعي المتوفى 756
في المواقف ، والسيد الشريف الجرجاني المتوفى 816 في شرح المواقف ، والبيضاوي
المتوفى 685 في طوالع الأنوار ، وشمس الدين الأصفهاني في مطالع الأنظار ، والتفتازاني
المتوفى 792 في شرح المقاصد ، والقوشجي المولى علاء الدين المتوفى 879 في شرح
التجريد . وهذا لفظهم .
إن النبي صلى الله عليه وآله قد جمع الناس يوم غدير خم موضع بين مكة والمدينة بالجحفة وذلك
بعد رجوعه من حجة الوداع ، وكان يوما صائفا حتى أن الرجل ليضع رداءه تحت قدميه
من شدة الحر ، وجمع الرجال ، وصعد عليها ، وقال مخاطبا : معاشر المسلمين ألست أولى
بكم من أنفسكم ؟ قالوا : اللهم بلى ، قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ( 1 ) .
ومن المتكلمين القاضي النجم محمد الشافعي المتوفى 876 في بديع المعاني ، وجلال الدين
السيوطي في أربعينه ، ومفتي الشام حامد بن علي العمادي في الصلاة الفاخرة بالأحاديث
المتواترة ، والآلوسي البغدادي المتوفى 1324 في نثر اللئالي ، وغيرهم .
واللغوي لا يجد منتدحا من الايعاز إلى حديث الغدير عند إفاضة القول في معنى المولى
أو الخم . أو الغدير . أو الولي . كابن دريد محمد بن الحسن المتوفى 321 في جمهرته ج 1
ص 71 ( 2 ) وابن الأثير في النهاية ، والحموي في معجم البلدان في خم ، والزبيدي الحنفي
في تاج العروس ، والنبهاني في المجموعة النبهانية .
هامش
( 1 ) ذكرنا لفظهم لكونه غير مسند بل ذكروه إرسال المسلم .
( 2 ) قال : غدير خم معروف وهو الموضع الذي قام فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خطيبا بفضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كذا في المطبوع من الجمهرة ، وقد حكى عنه ابن
شهرآشوب وغيره في العصور المتقادمة من النسخ المخطوطة من الجمهرة ما نصه : هو الموضوع الذي
نص النبي عليه السلام فيه على علي ( ع ) ا ه وقد حرفته يد الطبع الأمينة