غمز في سندها ، فإن ما ناء به نبي الاسلام يوم الغدير من الدعوة إلى مفاد حديثه لم يختلف
فيه اثنان ، وإن اختلفوا في مؤداه لأغراض وشوائب غير خافية على النابه البصير
فذكرها من أئمة المؤرخين البلاذري المتوفى سنة 279 في أنساب الأشراف ،
وابن قتيبة المتوفى 276 في المعارف ، والإمامة والسياسة ، والطبري المتوفى 310 في كتاب
مفرد ، وابن زولاق الليثي المصري المتوفى 287 في تأليفه ، والخطيب البغدادي المتوفى
463 في تاريخه ، وابن عبد البر المتوفى 463 في الاستيعاب ، والشهرستاني المتوفى 548
في الملل والنحل ، وابن عساكر المتوفى 571 في تاريخه ، وياقوت الحموي في معجم
الأدباء ج 18 ص 84 من الطبعة الأخيرة ، وابن الأثير المتوفى 630 في أسد الغابة ، وابن
أبي الحديد المتوفى 656 في شرح نهج البلاغة ، وابن خلكان المتوفى 681 في تاريخه
واليافعي المتوفى 768 في مرآة الجنان ، وابن الشيخ البلوي في ألف باء ، وابن كثير الشامي
المتوفى 774 في البداية والنهاية ، وابن خلدون المتوفى 808 في مقدمة تاريخه ، وشمس
الدين الذهبي في تذكرة الحفاظ ، والنويري المتوفى حدود 833 في نهاية الإرب في فنون
الأدب ، وابن حجر العسقلاني المتوفى 852 في الإصابة وتهذيب التهذيب ، وابن الصباغ
المالكي المتوفى 855 في الفصول المهمة ، والمقريزي المتوفى 845 في الخطط ، وجلال
الدين السيوطي المتوفى 910 في غير واحد من كتبه ، والقرماني الدمشقي المتوفى
1019 في أخبار الدول ، ونور الدين الحلبي المتوفى 1044 في السيرة الحلبية ، وغيرهم .
وهذا الشأن في علم التاريخ لا يقل عنه الشأن في فن الحديث ، فإن المحدث
إلى أي شطر ولى وجهه من فضاء فنه الواسع ، يجد عنده صحاحا ومسانيد تثبت هذه
المأثرة لولي أمر الدين عليه السلام ، ولم يزل الخلف يتلقاه من سلفه حتى ينتهي الدور
إلى جيل الصحابة الوعاة للخبر ، ويجد لها مع تعاقب الطبقات بلجا ونورا يذهب بالأبصار ،
فإن أغفل المحدث عما هذا شأنه ، فقد بخس للأمة حقا ، وحرمها عن الكثير الطيب
مما أسدى إليها نبيها نبي الرحمة من بره الواسع ، وهدايته لها إلى الطريقة المثلى .
فذكرها من أئمة الحديث : إمام الشافعية أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المتوفى
سنة 204 كما في نهاية ابن الأثير ، وإمام الحنابلة أحمد بن حنبل المتوفى 241 في مسنده
الغدير — صفحة 6
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٦