فخرج يمشي حتى بلغ الغريين ( 1 ) ثم دعا حجر بن عدي ( 2 ) الكندي من خيله
فعقد له ثم راية على أربعة آلاف ثم سرحه ( 3 ) .
هامش
1 - في مراصد الاطلاع : ( الغريان تثنية الغري طربالان وهما بناءان كالصومعتين كانا
بظهر الكوفة قرب القبر الذي يقال له : قبر علي - رضي الله عنه - ويروى فيه حكايات مشهورة ) .
2 - قال الشيخ الحر محمد بن الحسن الحر العاملي - قدس الله سره -
في رسالته في تحقيق أحوال الصحابة ( ص 52 ) ما نصه :
( حجر بن عدي الكندي وكان من الأبدال من أصحاب علي عليه السلام ذكره في الخلاصة ،
وذكره أيضا في أصحاب الحسن عليه السلام ، وفي القاموس : أنه صحابي وفي رجال
الكشي : روى أن الحسين ( ع ) كتب إلى معاوية كتابا من جملته : أولست القاتل حجر بن عدي
أخا كندة والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البدع ولا يخافون في الله
لومة لائم ( انتهى ) .
ورأيت بخط الشهيد ( ره ) : زرت قبور الشهداء بعذراء من غوطة دمشق وهم
حجر بن عدي الكندي حامل راية رسول الله صلى الله عليه وآله ، وابنه همام ، وقبيصة بن
صنيعة العبسي ، وصيفي ، وشريك بن شداد ومحرز وكرام ثم ذكر الشهيد ما أنشده خادمهم
وما أجابه به وقال صاحب القاموس : حجر بن ربيعة وحجر بن عدي وحجر بن -
النعمان وحجر بن زيد صحابيون ( انتهى ) ) وفي توضيح الاشتباه للساروي :
( حجر بضم الحاء المهملة وسكون الجيم بن عدي بالمهملتين كغني من أصحاب علي عليه السلام
من اليمن وكان من الأبدال ( إلى آخر ما قال ) .
أقول : ستأتي في تعليقات آخر الكتاب ترجمته على سبيل التفصيل إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 51 ) .
3 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج بعد هذه الجملة : ( وروى
محمد بن يعقوب الكليني قال : استصرخ أمير المؤمنين عليه السلام الناس عقيب غارة الضحاك بن
قيس الفهري على أطراف أعماله فتقاعدوا عنه فخطبهم فقال : ما عزت دعوة من دعاكم ولا استراح
قلب من قاساكم ( الفصل إلى آخره ) ومراده من الفصل خطبته - عليه السلام - التي قد أوردها
السيد ( ره ) في النهج وصدرها : أيها الناس المجتمعة أبدانهم ) .