المتهترة ( 1 ) كلما خيطت من جانب تهتك على صاحبها من جانب آخر ( 2 ) ثم نزل .
هامش
1 - ( المتهترة من هتره أي مزقه ، وبدلها في النهج : ( المتداعية ) .
2 - الفقرات الأخيرة من قوله عليه السلام ( مداراتكم ) إلى ( من جانب آخر ) صدر خطبة
أوردها الرضي - رضي الله عنه - في نهج ، البلاغة في باب المختار من الخطب تحت
عنوان ( من كلام له عليه السلام في ذم أصحابه ) ونص عبارته هكذا ( أنظر شرح النهج لابن -
أبي الحديد ، ج 2 ص 38 ) : ( كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة والثياب المتداعية
كلما حيصت من جانب تهتكت من آخر ) ثم أتبع كلامه عليه السلام بما سيجيئ عن قريب
في الكتاب في غارة النعمان بن بشير .
أقول : كأن الرضي - رضي الله عنه - لفق ما اختاره في النهج من خطبتين له
عليه السلام في ذم أصحابه فأخذ صدر مختاره من كلامه الذي قاله في غارة الضحاك بن قيس
وذيله من قوله : ( المنسر من مناسر أهل الشام ) الذي قاله في غارة النعمان بن بشير كما يأتي
في ص 451 فتفطن .
وقال ابن أبي الحديد في شرحه : ( البكار جمع بكر وهو الفتى من الإبل ،
والعمدة التي قد انشدخت أسنمتها من داخل وظاهرها صحيح وذلك لكثرة ركوبها ،
والثياب المتداعية الأسمال التي قد أخلقت وإنما سميت متداعية لأن بعضها يتخرق فيدعو
بعضها إلى مثل حاله ، وحيصت = خيطت والحوص الخياطة ، وتهتكت = تخرقت )
ونقل المجلسي ( ره ) الخطبة في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 685 )
عن نهج البلاغة قائلا بعدها : ( إيضاح : البكار بالكسر جمع بكر بالفتح وهو الفتى من -
الإبل ، والعمدة بكسر الميم من العمد الورم والدبر وقيل : التي كسرها ثقل حملها ،
وقيل : التي قد انشدخت أسنمتها من داخل وظاهرها صحيح ( إلى آخر ما قال ) .