فخرج حتى مر بالسماوة ( 1 ) وهي أرض كلب فلقي بها امرء القيس بن عدي بن
أوس بن جابر بن كعب بن عليم الكلبي أصهار الحسين ( 2 ) بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
فكانوا أدلاءه على طريقه وعلى المياه ( 3 ) فلم يزل مغذا في أثر الضحاك حتى لقيه بناحية
تدمر ( 4 ) فواقفه ( 5 ) فاقتتلوا ساعة فقتل من أصحاب الضحاك تسعة عشر رجلا وقتل من
أصحاب حجر رجلان ، عبد الرحمن وعبد الله الغامدي ، وحجز الليل بينهم فمضى
الضحاك فلما أصبحوا لم يجدوا له ولأصحابه أثرا ، وكان الضحاك يقول بعد ( 6 ) :
أنا الضحاك بن قيس * أنا أبو أنيس * أنا قاتل عمرو بن عميس
عن مسعر بن كدام ( 7 ) قال : قال علي عليه السلام : لوددت أن لي بأهل الكوفة أو قال :
هامش
1 - في مراصد الاطلاع : ( السماوة بفتح أوله وبعد الألف واو بادية بين الكوفة
والشام أرض مستوية لا حجر فيها وماءة بالبادية ، وقيل : السماوة ماءة لكلب ) .
2 - يأتي توضيح وتفسير لمعنى الصهر والأصهار في تعليقات آخر الكتاب إن شاء الله تعالى .
( أنظر التعليقة رقم 52 ) .
3 - في الأصل : ( وعدوه على المياه ) .
4 - في معجم البلدان : ( تدمر بالفتح ثم السكون وضم الميم مدينة قديمة مشهورة
في برية الشام ، بينها وبين حلب خمسة أيام ( إلى آخر كلامه الطويل الذيل ) .
5 - في شرح النهج والبحار : ( فواقعه ) .
6 - في الأصل :
( أنا الضحاك وأنا أبو أنيس * وقاتل عمرو وهو ابن عميس )
7 - في تقريب التهذيب : ( مسعر بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح المهملة ابن -
كدام بكسر أوله وتخفيف ثانيه ابن ظهير الهلالي أبو سلمة الكوفي ثقة ثبت فاضل من السابعة ،
مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة / ع ) وقد ورد الرجل في بعض أسناد الكافي .
أقول : روايته عن علي ( ع ) مرسلة لبعد طبقته عن زمانه عليه السلام وقد مرت ترجمته
في ص 109 أيضا .