يبيت وأوتار ابن عفان عنده * مخيمة بين الخورنق والقصر
تمشى ( 1 ) رخي البال مستشزر القوى * كأنك لم تشعر بقتل أبي عمرو
قال : فعند ذلك دعا معاوية الضحاك بن قيس الفهري ( 2 ) وقال له : سر حتى تمر
بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت ، فمن وجدته من الأعراب في طاعة علي فأغر
عليه ، وإن وجدت له مسلحة أو خيلا فأغر عليهما ( 3 ) ، وإذا أصبحت في بلدة فأمس في
أخرى ، ولا تقيمن لخيل بلغك أنها قد سرحت إليك لتلقاها فتقاتلها ، فسرحه فيما بين -
هامش
1 - هو مضارع مخاطب من باب التفعل من ( م ش ى ) حذفت من أوله إحدى التائين
جوازا كما هو القياس ومنه قول الله تعالى : ( تنزل الملائكة ) في سورة القدر أي تتنزل .
2 - في تقريب التهذيب : ( ضحاك بن قيس بن خالد بن وهب الفهري أبو أنيس
الأمير المشهور صحابي صغير قتل في وقعة مرج راهط سنة أربع وستين / س ) وقال ابن -
عبد البر في الاستيعاب في ترجمته : ( كان على شرطة معاوية ثم صار عاملا له على
الكوفة بعد زياد ، ولاه عليها معاوية سنة ثلاث وخمسين وعزله سنة سبع ، وولى مكانه عبد الرحمن -
بن أم الحكم وضمه إلى الشام وكان معه حتى مات ، فصلى عليه وقام بخلافته حتى قدم
يزيد بن معاوية ، فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا ووثب مروان على بعض الشام
فبويع له ، فبايع الضحاك بن قيس أكثر أهل الشام لابن الزبير ودعا له ، فاقتتلوا وقتل الضحاك بن
قيس وذلك بمرج راهط ) وقال ابن الأثير في أسد الغابة : ( وكان على شرطة
معاوية وله في الحروب معه بلاء عظيم ، وسيره معاوية على جيش فعبر على جسر منبج وصار
إلى الرقة ومضى منها فأغار على سواد العراق وأقام بهيت ثم عاد ثم استعمله معاوية على -
الكوفة بعد زياد سنة ثلاث وخمسين ، وعزله سنة سبع وخمسين ، ولما توفي معاوية صلى
الضحاك عليه وضبط البلد حتى قدم يزيد بن معاوية فكان مع يزيد وابنه معاوية إلى أن ماتا ،
فبايع الضحاك بدمشق لعبد الله بن الزبير وغلب مروان بن الحكم على بعض الشام فقاتله
الضحاك بمرج راهط عند دمشق ، فقتل الضحاك بالمرج وقتل معه كثير من قيس عيلان ، وكان
قتله منتصف ذي الحجة سنة أربع وستين ) .
أقول : ترجمته مذكورة مفصلة في كتب العامة وتصدى لترجمته من علمائنا
المامقاني ( ره ) أيضا في تنقيح المقال فمن أراد البسط فليراجعه فإن فيه كفاية للمكتفي .
3 - في الأصل : ( فإن قدرت على مسلحة أو خيل له عابرين في سبيل فأغر عليهما ) .