أقول : إذا كان الزائر علويا فاطميا جاز أن يقول : آبائي ، وإلا فليقل :
ساداتي ، ولم يرو عن الطوسي هذه اللفظة في مصباحه .
وذكر الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي - رضي الله عنه - : إن زين العابدين
عليه السلام ورد إلى الكوفة ودخل مسجدها وبه أبو حمزة الثمالي - وكان من زهاد
الكوفة ومشايخها - فصلى ركعتين . قال أبو حمزة : فما سمعت أطيب من لهجته فدنوت
منه لأسمع ما يقول ، فسمعته يقول : إلهي إن كان قد عصيتك فإني قد أطعتك في أحب
الأشياء إليك الاقرار بوحدانيتك ، منا منك علي ، لامنا مني عليك . والدعاء معروف ،
ثم نهض ، فقلت : يا ابن رسول الله ما أقدمك إلينا ؟ - قال : ما رأيت ، ولو علم الناس ما فيه
من الفضل لأتوه ولو حبوا ، هل لك أن تزور معي قبر جدي علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ -
قلت : أجل ، فسرنا حتى أتينا الغريين وهي بقعة بيضاء تلمع نورا فنزل ومرغ
خديه عليها ، وقال : هذا قبر جدي علي عليه السلام . ثم زاره بزيارة أولها : ( السلام
على اسم الله الرضي ونور وجهه المضي ) ثم ودعه ومضى إلى المدينة ، ورجعت أنا
إلى الكوفة .
الباب الخامس
فيما ورد عن محمد الباقر عليه السلام
أخبرني والدي عن الفقيه محمد بن نما عن الفقيه محمد بن إدريس يرفعه إلى أبي بصير
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنه دفن مع أبيه نوح
عليه السلام في قبره . قلت : جعلت فداك من تولى دفنه ؟ - قال : رسول الله صلى الله عليه وآله
مع الكرام الكاتبين .
وعن عبد الرحيم القصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبر أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : مدفون في قبر نوح . قلت : ومن نوح ؟ - قال : نوح النبي عليه السلام . قلت :
وكيف صار هكذا ؟ - فقال : إن أمير المؤمنين عليه السلام صديق هيأ الله له مضجعه في
مضجع صديق ، يا عبد الرحيم إن النبي صلى الله عليه وآله أخبرنا بموته وبموضع قبره .
الغارات — صفحة 849
مساهمون: إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي
ص٨٤٩