فنزل فتوضأ ثم تقدم هو وعبد الله بن الحسن فصليا عند قبر فلما فرغا قلت : جعلت
فداك أي موضع هذا القبر ؟ - قال هذا قبر علي بن أبي طالب عليه السلام وهو القبر
الذي يأتيه الناس هناك .
وعن أبي الفرج السندي قال : كنت مع أبي عبد الله بن محمد عليهما السلام حين
قدم إلى حيرة فقال ليلة : أسرجوا لي البغلة ، فركب وأنا معه حتى انتهينا إلى
الظهر ، فنزل وصلى ركعتين ثم تنحى فصلى ركعتين ثم تنحى وصلى ركعتين ،
فقلت : جعلت فداك أني رأيتك صليت في ثلاث مواضع ؟ - فقال : أما الأول فموضع
قبر أمير المؤمنين ، والثاني موضع رأس الحسين ، والثالث موضع منبر القائم عليه السلام .
أقول : هذه الروايات من طريق الجمهور .
وقد روي عن أبان بن تغلب قال : كنت مع الصادق عليه السلام فمر بظهر الكوفة
فنزل وصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين
ثم قال : هذا موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام . قلت : جعلت فداك ، الموضعين الذين
صليت فيهما ؟ - قال : موضع رأس الحسين ، وموضع منبر القائم عليه السلام .
وأخبرني الوزير خاتم العلماء نصير الدين محمد بن محمد الطوسي عن والده
عن فضل الله الراوندي يرفعه عن مبارك الخباز قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : أسرج
البغل والحمار وهو بالحيرة ، فركب وركبت حتى دخل الجرف ثم نزل فصلى
ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل وصلى ركعتين فسألته
عن ذلك فقال : الركعتين الأولتين موضع قبر أمير المؤمنين عليه السلام ، والركعتين
الثانيتين موضع رأس الحسين عليه السلام ، والركعتين الثالثتين موضع منبر القائم عليه السلام ( 1 ) .
وعن المعلى بن خنيس قال : كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالحيرة فقال :
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) في مزار البحار بعد نقل الحديث عن فرحة الغري ( ص 45 ) :
( بيان - قال الفيروزآبادي : الجرف بالضم ما تجرفته السيول وأكلته من الأرض ) وفي معجم - البلدان : ( الجرف موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر ) .