وأخبرني الفقيه نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد - قدس الله روحه -
يرفعه إلى جابر بن يزيد قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه السلام : أين دفن أمير المؤمنين
عليه السلام ؟ - قال : دفن بناحية الغريين قبل طلوع الفجر ، ودخل قبره الحسن
والحسين ومحمد بنو علي وعبد الله بن جعفر عليهم السلام .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وعن حبيب السجستاني
عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قالا : مضى أمير المؤمنين عليه السلام وهو ابن خمس وستين
سنة أربعين ، ودفن بالغري .
أقول : من رجال هذه الرواية عبد الصمد بن أحمد بن أبي الجيش ، وأبو الفرج
ابن الجوزي ، وعبد الله بن أحمد بن الخشاب وكلهم حنابلة .
الباب السادس
فيما ورد عن جعفر بن محمد الصادق عليه السلام
من طريق العامة والخاصة
وروي عن عبد الله بن عبيد قال : رأيت جعفر بن محمد وعبد الله بن الحسن بالغري
عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام فأذن عبد الله وأقام الصلاة وصلى مع جعفر ( ع ) ، وسمعت
جعفرا يقول : هذا قبر أمير المؤمنين عليه السلام .
وعن صفوان الجمال ( 1 ) قال : حملت جعفر بن محمد عليهما السلام فلما انتهيت إلى النجف قال :
يا صفوان : تياسر حتى نجوز الحيرة فنأتي القائم ( 2 ) . قال : فبلغت الموضع الذي وصف لي
هامش
1 - سند الحديث في فرحة الغري هكذا : ( وذكر الثقفي في مقتل أمير المؤمنين
ما صورته : حدثنا محمد قال : حدثني الحسن وقد تقدم ذكرهما [ كما فيما عندي من النسخ
المخطوطة ] قال : حدثني إبراهيم يعني الثقفي المصنف قال : حدثنا إبراهيم بن يحيى الثوري
قال : حدثنا صفوان بن مهران الجمال ) ونقله المجلسي ( ره ) في مزار البحار في باب موضع
قبره عن فرحة الغري ( ص 40 ) . وقد تكلمنا على ذلك في مقدمة الكتاب فراجع إن شئت .
2 - قال المجلسي ( ره ) في مزار البحار في بيان له لمثل الحديث ( ص 38 ) : ( القائم
كأنه بناء أو أسطوانة بقرب الطريق ) وفي آخر هذا الباب من فرحة الغري : ( وسأل ابن
مسكان الصادق عليه السلام عن القائم المائل في طريق الغريين فقال : نعم لما جازوا بسرير
أمير المؤمنين عليه السلام انحنى أسفا وحزنا على أمير المؤمنين عليه السلام ) .