ماذا أردت إلى إرساله سفها * ترجو سقاط امرئ لم يلف 1 وسنانا
عرضته لعلي إنه أسد * يمشي العرضنة 2 من آساد خفانا
قد كنت في منظر عن ذا ومستمع 3 * تحمي العراق وتدعى خبر شيبانا
هامش
1 - قوله : " لم يلف " مجهول من ألفاه أي وجده ، والوسنان من به سنة يقال : رجل
وسنان وامرأة وسني أي بهما سنة " .
2 - في الصحاح : " وناقة عرضنة بكسر العين وفتح الراء والنون زائدة إذا كان
من عادتها أن تمشي معارضة للنشاط ، قال الشاعر : عرضنة ليل في العرضنات جنحا ، أي من -
العرضنات كما يقال : فلان رجل من الرجال ، ويقال أيضا : هو يمشي العرضنة ويمشي
العرضني إذا مشى مشية في شق فيها بغي من نشاطه " وفي القاموس : " ناقة عرضنة كسجلة
تمشي معارضة ، ويمشي العرضنة والعرضني أي في مشيته بغي من نشاطه " وفي الصحاح :
" وخفان موضع وهو مأسدة ومنه قول الشاعر :
شر نبث أطراف البنان ضبارم * هصور له في غيل خفان أشبل " .
وفي القاموس : " وخفان كعفان مأسدة قرب الكوفة " وفي أساس البلاغة :
" وكأنهم ليوث خفان وهي أجمة في سواد الكوفة " وفي معجم البلدان : " خفان
بفتح أوله وتشديد ثانيه وآخره نون موضع قرب الكوفة يسلكه الحاج أحيانا وهو مأسدة
( إلى آخر ما قال ) " .
3 - في الطبري والكامل أيضا كذلك لكن في شرح النهج لابن أبي الحديد : " قد كنت
في خير مصطاف ومرتبع " ففي أساس البلاغة : " وإن فلانا لفي منظر ومستمع وري
ومشبع أي في خصب ودعة وفيما أحب أن ينظر إليه ويسمع ، قال أبو زبيد :
قد كنت في منظر ومستمع * عن نصر بهراء غير ذي فرس
وقال زنباع بن مخراق :
أقول وسيفي يفلق الهام حده * لقد كنت عن هذا المقام بمنظر "
وفي لسان العرب : " المنظر الشئ الذي يعجب الناظر إذا نظر إليه ويسره ، ويقال :
منظره خير من مخبره ( إلى أن قال ) ويقال : إن فلانا لفي منظر ومستمع وفى ري ومشبع
أي فيما أحب النظر إليه والاستماع ، ويقال : لقد كنت عن هذا المقام بمنظر أي بمعزل فيما
أحببت ، وقال أبو زيد يخاطب غلاما قد أبق فقتل :
قد كنت في منظر ومستمع * عن نصر بهراء غير ذي فرس "
أي كنت في خصب ودعة وعز ومنعة في كنف أمير المؤمنين علي ( ع ) بمعزل عن
حلوان وإرساله إلى حتى أن ارتكبت خطيئة لو كان غيرك مرتكبا لها لكنت تكرهه كائنا من كان .