فكتب إليه مصقلة من الشام مع رجل من النصارى [ من بني تغلب 1 ] يقال له : حلوان 2 .
أما بعد فإني كلمت معاوية فيك فوعدك الكرامة ومناك الإمارة فأقبل ساعة
تلقى رسولي 3 إن شاء الله ، والسلام .
فلما وصل الكوفة علم به علي عليه السلام فأخذ النصراني 4 فقطع يده فمات .
فكتب نعيم إلى أخيه مصقلة جواب كتابه ، شعر 5 :
لا ترميني 6 - هداك الله - معترضا * بالظن منك فما بالي وحلوانا ؟
ذاك الحريص على ما نال من طمع * وهو البعيد فلا يورثك أحزانك 7
هامش
1 - كذا في الطبري لكن في شرح النهج والبحار : " مع رجل من نصارى تغلب " .
2 - حلوان بضم الحاء وسكون اللام كبرهان من أعلام الرجال ففي القاموس :
" حلوان بالضم بلدان وقريتان وابن عمران بن الحاف بن قضاعة من ذريته صحابيون وهو
باني حلوان " وفي تاج العروس : " أي باني حلوان العراق " وفي معجم البلدان :
" حلوان بالضم ثم السكون ( إلى أن قال ) في عدة مواضع حلوان العراق وهي في آخر
حدود السواد مما يلي الجبال من بغداد ، وقيل : إنها سميت بحلوان بن عمران بن الحاف بن
قضاعة كان بعض الملوك أقطعه إياها ، فسميت به " .
3 - في الطبري والكامل : " ساعة يلقاك رسولي " .
4 - في الطبري وشرح النهج والبحار : " فأخذه مالك بن كعب الأرحبي فسرح به
إلى علي عليه السلام فأخذ كتابه فقرأه ثم قدمه " .
5 - لم ينقل المجلسي ( ره ) الأشعار بل قال : " وكتب نعيم إلى مصقلة شعرا
يتضمن امتناعه وتعييره " وأكتفي بهذه الإشارة ( أنظر ج 8 من البحار ص 618 ، س 24 ) .
وأما ابن أبي الحديد فنقلها في شرح النهج ( ج 1 ، ص 271 ) وكذا الطبري في
تاريخه عند ذكره وقائع سنة 38 ( ج 6 من الطبعة الأولى بالقاهرة ، ص 76 ) وابن الأثير
في كامل التواريخ عند ذكره حوادث سنة 38 ( أنظر ج 3 ، ص 148 - 149 ) وأحمد
زكى صفوت في جمهرة رسائل العرب ( ج 1 ، ص 519 - 520 ) .
6 - كذا في شرح النهج وجمهرة رسائل العرب أيضا لكن في الطبري والكامل :
" لا ترمين " ( من دون ياء المتكلم ) ، وقوله : " لا ترميني " من قولهم : " رمى فلانا بكذا أي عابه
وقذفه واتهمه " والمراد بحلوان هو النصراني الحامل لكتاب مصقلة إلى أخيه كما مر ذكره قبيل الأشعار .
7 - في الطبري : " فلا يحزنك إذ خانا " وفي الكامل : " إن خانا " وفي الأصل :
" فلا يحزنك أحزانا " والمتن مطابق لشرح النهج .