يبعث به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : نعم أنظرني أياما ، ثم أقبل من البصرة
حتى أتى عليا عليه السلام بالكوفة ، فأقره علي عليه السلام أياما لم يذكر له شيئا ثم سأله
المال ، فأدى إليه مائتي ألف درهم ، وعجز عن الباقي [ فلم يقدر عليه ] .
قال : حدثني ابن أبي سيف عن [ أبي ] الصلت عن ذهل بن الحارث قال : دعاني 1
مصقلة إلى رحله فقدم عشاءا فطعمنا منه ثم قال : والله إن أمير المؤمنين يسألني
هذا 2 المال ووالله لا أقدر عليه فقلت له : لو شئت لا يمضي عليك جمعة حتى تجمع
هذا المال 3 فقال : والله ما كنت لأحملها قومي ولا أطلب فيها إلى أحد .
ثم قال : أما والله لو أن ابن هند يطالبني بها 4 ، أو ابن عفان لتركها لي ،
ألم تر إلى ابن عفان حيث أطعم 5 الأشعث بن قيس مائة ألف [ درهم 6 ] من خراج
آذربيجان 7 في كل سنة فقلت : إن هذا لا يرى ذلك الرأي وما هو بتارك لك شيئا 8
هامش
1 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 280 ، س 26 ) : " قال :
فروى ابن أبي سيف عن أبي الصلت عن ذهل بن الحارث قال : دعاني ( الحديث ) " وقال
الطبري ( ج 6 ، ص 75 ) : " قال أبو مخنف : وحدثني أبو الصلت الأعور عن ذهل بن
الحارث قال : دعاني ( الحديث ) " وقال المحدث النوري ( ره ) في مستدرك الوسائل
في كتاب القضاء في باب من يجوز حبسه ( ج 3 ، ص 207 ، س 17 ) : " إبراهيم بن محمد الثقفي
في كتاب الغارات في سياق قصة مصقلة بن هبيرة عامل أمير المؤمنين عليه السلام على أردشير
[ خرة ] وصرفه مال الخراج في شراء أسارى نصارى بني ناجية وعتقهم قال : حدثني ابن
أبي سيف عن [ أبي ] الصلت عن ذهل بن الحارث قال : دعاني ( الحديث إلى قوله : ثم سار
إلى داره فهدمها ) " .
2 - في الأصل : " عن هذا " .
3 - في الطبري : " حتى تجمع جميع المال " .
4 - في الطبري : " هو طالبي بها " وفي شرح النهج : " مطالبي بها " .
5 - في شرح النهج : " ألم تر إلى عثمان كيف أعطى " .
6 - في شرح النهج فقط .
7 - في معجم البلدان : " أذربيجان بالفتح ثم السكون وفتح الراء وكسر الباء
الموحدة وياء ساكنة وجيم هكذا جاء في شعر الشماخ .
تذكرتها وهنا وقد حال دونها * قرى أذربيجان المسالح والحال
وقد فتح قوم الذال وسكنوا الراء ومد الآخرون الهمزة مع ذلك وروى عن المهلب
ولا أعرف المهلب هذا : آذربيجان ، بمد الهمزة وسكون الذال فيلتقي ساكنان وكسر الراء
ثم ياء ساكنة وباء موحدة مفتوحة وجيم وألف ونون ( إلى أن قال ) وقيل : آذر اسم النار
بالفهلوية و " بايگان " معناه الحافظ والخازن فكان معناه بيت النار أو خازن النار وهذا أشبه
بالحق وأحرى به لأن بيوت النار في هذه الناحية كانت كثيرة جدا ( إلى آخر ما قال ) "
وقال ابن منظور في لسان العرب : " أذربيجان موضع أعجمي معرب قال الشماخ :
تذكرتها وهنا وقد حال دونها * قرى أذربيجان المسالح والحالي
وجعله ابن جنى مركبا ، قال : هذا اسم فيه خمسة موانع من الصرف ، وهي التعريف
والتأنيث والمعجمة والتركيب والألف والنون " .
8 - في الطبري : " بباذل شيئا " وفي الكامل : " ولا يترك منها شيئا " .