امنن علينا فاشترنا وأعتقنا ، فقال مصقلة : أقسم بالله لأتصدقن عليهم إن الله يجزي
المتصدقين 1 فبلغ قوله معقلا فقال : والله لو أني أعلم أنه قالها توجعا لهم ووجدا
وإزراءا عليكم 2 لضربت عنقه ولو كان في ذلك فناء بني تميم وبكر بن وائل .
ثم إن مصقلة بعث ذهل بن الحارث الذهلي 3 إلى معقل فقال : بعني نصارى -
بني ناجية فقال : نعم أبيعكهم بألف ألف درهم [ فأبى عليه ، فلم يزل يراوده حتى
باعه إياهم بخمسمائة ألف درهم 4 ] ودفعهم إليه وقال له : عجل بالمال إلى
أمير المؤمنين ، فقال مصقلة : أنا باعث الآن بصدر 5 منه ثم أبعث بصدر آخر ثم
هامش
1 - قال الله تعالى في سورة يوسف " آية 88 ) : " فلما دخلوا عليه قالوا : يا أيها
الغزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا إن الله يجزي
المتصدقين " .
2 - في شرح النهج والبحار : " إزراءا على " وفي الكامل : " توجعا عليهم وإزراءا علينا " .
3 - لم نظفر بترجمة الرجل في مظانها نعم ذكره الطبري في تاريخه كذكر
المصنف ( ره ) إياه وزاد في مورد كلاما يدل على أنه كان من معاريف بني ذهل وهو قوله
ضمن ذكره وقائع سنة 76 : " قال : ثم مضوا فمروا بمسجد بني ذهل فلقوا ذهل بن الحارث
وكان يصلي في مسجد قومه فيطيل الصلاة فصادفوه منصرفا إلى منزله فشدوا عليه ليقتلوه فقال :
اللهم إني أشكو إليك هؤلاء وظلمهم وجهلهم ، اللهم إني عنهم ضعيف فانتصر لي منهم ، فضربوه
حتى قتلوه " ( أنظر قصة دخول شبيب الخازجي الكوفة ، ج 7 من الطبعة الأولى بمصر ، ص 233 ) .
4 - ما بين المعقوفتين في شرح النهج والبحار فقط .
5 - في الصحاح والقاموس وغيرهما : " الصدر الطائفة من الشئ " وفي
محيط المحيط للبستاني : " الصدر الطائفة من الشئ تقول : أخذت صدرا منه أي طائفة "
وفي مجمع البحرين للطريحي : " الصدر طائفة من الشئ ومنه حديث المكاتب :
يعتق منه ما أدى صدرا ، فإذا أدى صدرا فليس لهم أن يردوه في الرق " .