وأناديكم نداء المستغيث معربا 1 فلا تسمعون لي قولا ولا تطيعون لي أمرا ، تصيرون
الأمور إلى عواقب المساءة 2 فأنتم القوم لا يدرك بكم الثار ولا تنقض بكم الأوتار 3 ،
دعوتكم إلى غياث 4 إخوانكم منذ بضع وخمسين يوما 5 فجرجرتم 6 علي جرجرة -
الجمل الأشدق 7 وتثاقلتم إلى الأرض تثاقل من ليس له نية في جهاد العدو ، ولا
هامش
1 - في شرح النهج والبحار : " وأناديكم مستغيثا " وفي النهج : " أقوم فيكم
مستصرخا ، وأناديكم متغوثا " .
2 - في الطبري وشرح النهج والبحار : " حتى تصير [ بي ] الأمور إلى عواقب المساءة "
وفي النهج : " حتى تكشف الأمور عن عواقب المساءة " .
3 - في النهج ( بدلها ) : " ولا يبلغ بكم مرام " .
4 - في النهج : " إلى نصر " .
5 - في غير الأصل : " ليلة " .
6 - في الأصل والطبري : " تجرجرتم " .
7 - كذا في الأصل والطبري ، أما النهج وشرح ابن أبي الحديد والبحار فقيها : " الأسر "
وفي النهج بعد العبارة : " وتثاقلتم تثاقل النضو الأدبر " . ففي الصحاح : " بعير
أسر إذا كانت بكر كرته دبرة بين السرر قال الشاعر :
إن جنبي عن الفراش لناب * كتجافي الأسر فوق الظراب "
وفي القاموس : " وناقة بها السرر [ محركة ] وهو وجع يأخذ البعير في مؤخر
كركرته من دبرة ، والبعير أسر " وقال ابن أبي الحديد : " الجرجرة صوت يردده البعير
في حنجرته وأكثر ما يكون ذلك عند الاعياء والتعب ، والجمل الأسر الذي بكركرته
دبرة ، والنضو البعير المهزول ، والأدبر الذي به دبر وهي العقور من القتب وغيره "
وقال ابن ميثم البحراني ( ره ) في شرحه على النهج ( ص 157 من الطبعة الأولى
بطهران سنة 1276 ) : " الجرجرة ترديد صوت البعير في حنجرته عند عسفه ، والسرر داء
يأخذ البعير في سرته يقال منه : جمل أسر ، والنضو من الإبل البالي من تعب السير ، والأدبر
الذي به دبر وهي القروح في ظهره " أما الأشدق ففي الصحاح : " الشدق جانب الفم
يقال : نفخ في شدقيه والجمع أشداق ، والشدق بالتحريك سعة الشدق يقال : خطيب أشدق
بين الشدق " وفي أساس البلاغة للزمخشري : " هو أشدق واسع الشدقين وهما نهيتا -
الفم من الجانبين وتقول : غضبوا فانقلبت أحداقهم أزبدت أشداقهم ، ورجل أشدق واسع
الشدق ، وقوم شدق وفيهم شدق ، ومن المجاز : خطيب أشدق مفوه كليم ، ومنه قيل لعمرو بن
سعيد : الأشدق " .