وكان وجها مكروها ، فلم يجتمعوا إليه شهرا ، [ فلما اجتمع له منهم ما اجتمع
خرج بهم مالك بن كعب 1 ] فعسكر بظاهر الكوفة 2 ، ثم إنه خرج وخرج معه
أمير المؤمنين علي عليه السلام فنظروا فإذا جميع من خرج معه نحو من ألفي رجل ، فقال
علي عليه السلام : سيروا على اسم الله فوالله ما إخالكم 3 تدركون 4 القوم حتى ينقضي أمرهم .
قال : فخرج مالك بهم وسار بهم خمس ليال .
ثم إن الحجاج بن غزية الأنصاري 5 قدم على علي من مصر ، وقدم عليه
هامش
1 - ما بين المعقوفتين مأخوذ من شرح النهج والبحار .
2 - في الأصل : " فخرج معسكرا " .
3 - في النهاية لابن الأثير : " فيه : ما إخالك سرقت أي ما أظنك ، يقال :
خلت إخال بالكسر والفتح ، والكسر أفصح وأكثر استعمالا ، والفتح القياس " وفي المصباح
المنير : " وخال الرجل الشئ يخاله خيلا من باب نال إذا ظنه ، وخاله يخيله من باب
باع لغة ، وفي المضارع للمتكلم إخال بكسر الهمزة على غير قياس وهو أكثر استعمالا ،
وبنو أسد يفتحون على القياس " وفي الصحاح : " وتقول في مستقبله : إخال بكسر الألف
وهو الأفصح وبنو أسد تقول : أخال بالفتح وهو القياس " وفي القاموس : وتقول
في مستقبله [ أي خال ] إخال بكسر الهمزة وتفتح في لغية " وقال في تاج العروس :
وإخال بكسر الهمزة هو الأفصح كما في العباب ، زاد غيره وهو أكثر استعمالا والفتح هي
لغة بني أسد وهو القياس كما في العباب والمصباح ، وقال المرز وقى في شرح الحماسة :
الكسر لغة طائية كثر استعمالها في ألسنة غيرهم حتى صار أخال [ بالفتح ] كالمرفوض ، وزعم
أقوام أن الفتح هو الأفصح ، وفيه كلام في شرح الكعبية لابن هشام ، قاله شيخنا " .
4 - في الطبري : " سر ، فوالله ما إخالك تدرك " بالخطاب لمالك فقط .
5 - في تقريب التهذيب : " حجاج بن عمرو بن غزبة بفتح المعجمة وكسر الزاي
وتشديد التحتانية الأنصاري المازني المدني صحابي وله رواية عن زيد بن ثابت وشهد
صفين مع علي - رضي الله تعالى عنه " وذكره في تهذيب التهذيب والإصابة بتفصيل
أكثر من ذلك ، وفي تنقيح المقال ضمن ترجمته المبسوطة : " وعن الاستيعاب :
حجاج بن عمرو بن غزبة الأنصاري من أهل المدينة شهد مع علي ( ع ) وهو الذي كان يقول :
يا معشر الأنصار أتريدون أن نقول لربنا إذا لقيناه : إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ؟
يا معشر الأنصار انصروا أمير المؤمنين آخرا كما نصرتم رسول الله أولا ، والله إن الآخرة لشبيهة
بالأولى ، إن الأولى أفضلهما [ انتهى ] " .
أقول : الرجل مترجم حاله على سبيل التفصيل في كتب الفريقين ، فمن أراده فليراجعها .