قال ، ثم إن محمد بن أبي بكر قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال :
أما بعد . فالحمد لله الذي هدانا وإياكم لما اختلف فيه من الحق ، وبصرنا
وإياكم كثيرا مما عمى عنه الجاهلون ، ألا إن 1 أمير المؤمنين ولاني أموركم ،
وعهد إلي بما 2 سمعتم [ وأوصاني بكثير منه مشافهة ] ولن آلوكم خيرا 3 ما استطعت ،
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، فإن يكن ما ترون من آثاري 4
وأعمالي لله طاعة وتقوى فاحمدوا الله على ما كان من ذلك ، فإنه هو الهادي له 5 ، وإن
رأيتم من ذلك عملا بغير حق فادفعوه 6 إلي وعاتبوني عليه 7 ، فإني بذلك أسعد ،
وأنتم بذلك جديرون ، وفقنا الله وإياكم لصالح العمل 8 برحمته 9 . ثم نزل 10 :
هامش
1 - في شرح النهج والبحار : " ألا وإن " .
2 - في الطبري : " ما " ( بدون الباء ) .
3 - في البحار : " جهدا " .
4 - في الطبري : " من إمارتي " .
5 - في شرح النهج والبحار : " إليه " .
6 - في شرح النهج والطبري والبحار : " فارفعوه " من الرفع ( بالراء ) .
7 - العبارة في الطبري هكذا : " وإن رأيتم عاملا لي عمل غير الحق زائغا فارفعوه
إلى وعاتبوني فيه " .
8 - في الطبري : " الأعمال " .
9 - " برحمته " غير موجودة في شرح النهج والبحار .
10 - نقله الطبري في حوادث سنة ست وثلاثين ( ج 5 من الطبعة الأولى
بمصر ، ص 232 ) وابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 2 من طبعة مصر ،
ص 25 - 26 ) والمجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب الفتن الحادثة بمصر ،
( ص 345 ، س 3 ) .