وعظيم المثوبة ما لا يقدرون قدره ولا يعرفون كنهه 1 . وأمره أن يجبي خراج
الأرض على ما كانت تجبى عليه من قبل ، ولا ينتقص [ منه 2 ] ولا يبتدع [ فيه 3 ]
ثم يقسمه بين أهله كما كانوا يقسمونه عليه من قبل 4 ، [ وأمره ] أن يلين لهم جناحه
وأن يساوي 5 بينهم في مجلسه ووجهه ، وليكن 6 القريب والبعيد عنده في الحق
سواء ، وأمره أن يحكم بين الناس بالحق ، وأن يقوم 7 بالقسط ، ولا يتبع 8 الهوى ،
ولا يخاف في الله لومة لائم ، فإن الله مع من اتقاه وآثر طاعته على ما سواه 9 ،
والسلام .
وكتبه 10 عبيد الله بن أبي رافع 11 مولى رسول الله - صلى الله عليه وآله لغرة شهر رمضان
[ سنة ست وثلاثين ] 12 .
هامش
1 - كذا في الأصل والطبري والتحف لكن في البحار وشرح النهج : " ما لا يقدر
قدره ولا يعرف كهنه " .
2 - كلمتا " منه " و " فيه " في الطبري فقط .
3 - كلمتا " منه " و " فيه " في الطبري فقط .
4 - في البحار بعدها : " وإن لم تكن لهم حاجة " .
5 - كذا في التحف لكن في غيره : " يواسي " .
6 - في التحف : " ويكون " وفي البحار : " ليكون " .
7 - في التحف : " بالعدل وأن يقيم " .
8 - في الأصل والبحار " وأن لا يتبع " .
9 - في الأصل : " وآثره على ما سواه " .
10 - في غير شرح النهج : " وكتب " .
11 - في تقريب التهذيب : " عبيد الله بن أبي رافع المدني مولى النبي ( ص ) كان
كاتب علي وهو ثقة من الثالثة / ع " .
أقول : قد تقدمت ترجمته على سبيل التفصيل ( أنظر ص 116 ) .
12 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج تحت عنوان " ولاية محمد بن أبي بكر
على مصر وأخبار مقتله " ما نصه : " قال إبراهيم : وكان عهد علي إلى محمد بن أبي بكر
الذي قرئ بمصر : هذا ما عهد ( العهد ) " ( ج 2 ، ص 25 ، س 25 ) ونقله المجلسي ( ره )
في ثامن البحار عن الغارات وقال بعده : " روي في تحف العقول هذا العهد نحوا مما ذكر
( ص 545 ، س 2 ) " .
أقول : نص عبارة الحسن بن علي بن شعبة في التحف في باب ما روي عن أمير المؤمنين -
عليه السلام - تحت عنوان " وصيته لمحمد بن أبي بكر حين ولاه مصر " : " هذا ما عهد عبد الله أمير المؤمنين ( العهد ) " .