قال : كان قيس على مصر عاملا لعلي - عليه السلام - فجعل معاوية يقول :
لا تسبوا قيسا فإنه معنا ، فبلغ ذلك عليا فعزله ، وأتى المدينة فجعل الناس يغرونه 1
ويقولون له : نصحت فعزلك ، فلحق بعلي عليه السلام - ، وبايعه [ ومعه 2 ] اثنا عشر
ألفا على الموت ، وأصيب علي - عليه السلام - وصالح الحسن - عليه السلام - معاوية فقال لهم
قيس : إن شئتم دخلتم فيما دخل فيه الناس ، فبايع من معه معاوية إلا خثيمة الضبي ،
فقال معاوية : دعوا خثيمة .
عن هشام بن عروة عن أبيه قال ، كان قيس بن سعد بن عبادة مع علي بن
أبي طالب - عليه السلام - على مقدمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم 3 .
خبر قدوم محمد بن أبي بكر مصر
وولايته رحمه الله [ عليها ]
عن الحارث بن كعب 4 عن أبيه قال : كنت مع محمد بن أبي بكر حيث قدم مصر
هامش
1 - كذا في الأصل والبحار فهو الاغراء بمعنى التحريش وأظنه محرفا من
يعيرونه " من التعيير بمعنى التقبيح والتعييب " .
2 - هاتان الكلمتان مضافتان منا إلى الأصل بقرينة السياق .
3 - نقل ابن أبي الحديد قصة ولاية قيس على مصر وعزله عنها بطولها وتفصيلها
عن الغارات في شرح النهج ( ج 2 ، ص 25 - 27 ) ونقلها المجلسي ( ره ) في ثامن -
البحار عن شرح النهج المذكور بإسقاط بعض الفقرات مشيرا إلى ذلك في آخرها بقوله :
أقول : " هذه الأخبار مختصر مما وجدته في كتاب الغارات " أنظر باب الفتن الحادثة
بمصر ( ص 643 - 644 ) كما ذكرنا ذلك فيما سبق أيضا .
4 - قال ابن حجر في لسان الميزان : " الحارث بن كعب الأزدي الكوفي
ذكره الطوسي في رجال الشيعة " ففي تنقيح المقال : " الحارث بن كعب الأزدي الكوفي
عده الشيخ ( ره ) من أصحاب السجاد عليه السلام وظاهره كونه إماميا إلا أن حاله مجهول " .
وقال الطبري في هذا المورد ( ج 5 من الطبعة الأولى بمصر ، ص 231 ) :
" قال هشام عن أبي مخنف قال : حدثني الحارث بن كعب الوالبي عن أبيه قال : كنت مع
محمد بن أبي بكر حين ( الحديث ) " وقد قال قبل ذلك بقليل : " حدثني الحارث بن كعب
الوالبي من والبة الأزد عن أبيه " وصرح بمثله أيضا في غير مورد من تأريخه وفي الاشتقاق
لابن دريد عند ذكره قبائل الأزد ( ص 492 ) : " ومنهم [ أي من قبائل نصر بن
الأزد ] بنو والبة فالوالبة الفرخ من الزرع يخرج في أصل الكبير ويقال : ولب الزرع إذا
خرجت له فراخ ، ويقال : ألب فلان على فلان وولب إذا حرش عليه ويقال : ألب فلان
مع فلان أي ميله معه " وقال أيضا فيه ( ص 495 ) : " وجنادبة الأزد جندب بن زهير ، وجندب بن
كعب من بني والبة ( إلى آخر ما قال ) فتحصل مما ذكرنا أن ما ذكره الشيخ الطوسي ( ره )
في رجاله بقوله : " الحارث بن كعب الأزدي الكوفي " هو هذا الرجل بعينه .