حدثنا محمد ، قال : حدثنا [ الحسن ] ، قال : حدثنا إبراهيم ، قال : وحدثني
إبراهيم بن العباس ، قال : حدثنا [ ابن 1 ] المبارك البجلي ، عن بكر بن عيسى أن
عليا - عليه السلام - [ كان 2 ] يخطب الناس ويحضهم على المسير إلى معاوية وأهل الشام ،
فجعلوا يتفرقون عنه ويتثاقلون عليه ويعتلون بالبرد مرة وبالحر أخرى 3
قال بكر بن عيسى : حدثنا الأعمش عن الحكم بن عتيبة 4 عن قيس بن أبي حازم
قال : سمعت عليا - عليه السلام - يقول : يا معشر المسلمين يا أبناء المهاجرين انفروا إلى
أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال -
الخطايا ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة لا ينقص
من أوزارهم شيئا 5
هامش
1 - زدنا هذه الكلمة بقرنية سائر الروايات المذكورة في الكتاب .
2 - هذه الكلمة موجودة في البحار .
3 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 679 ، س 16 ) .
4 - في تقريب التهذيب : " الحكم بن عتيبة بالمثناة ثم الموحدة مصغرا أبو محمد
الكندي الكوفي ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس ، من الخامسة ، مات سنة ثلاث عشرة [ ومأته ]
أو بعدها وله نيف وستون / ع " . وفي تهذيب التهذيب : " الحكم بن عتيبة الكندي
مولاهم أبو محمد ويقال : أبو عبد الله ويقال : أبو عمر الكوفي وليس هو الحكم بن عتيبة بن
النهاس ( إلى آخر الترجمة ) " . وصرح فيه بأنه " روى عن قيس بن أبي حازم وروى عنه
الأعمش " .
أقول : ترجمته مذكورة في كتب الشيعة أيضا فراجع .
5 - نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 679 ، س 16 ) .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج بعد نقله عن نصر الخطبة التي أشرنا
إليها بنقل نص كلامه في ذيل الحديث المتقدم على هذا الحديث بفاصلة حديث آخر ( ج 1 ،
ص 179 ، س 22 ) ما نصه :
" وروى الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت عليا - عليه السلام -
على منبر الكوفة وهو يقول : يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمة الكفر " ( فبعد أن نقله نحو
ما في المتن قال ) :
قلت : هذا قيس بن أبي حازم هو الذي روى حديث أنكم لترون ربكم يوم القيامة
كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ، وقد طعن مشايخنا المتكلمون فيه وقالوا :
إنه فاسق ولا تقبل روايته لأنه قال : إني سمعت عليا يخطب على منبر الكوفة ويقول : انفروا
إلى بقية الأحزاب ، فأبغضته ودخل بغضه في قلبي ، ومن يبغض عليا - عليه السلام - لا تقبل روايته .
فإن قيل : فما تقول مشايخكم في قوله - عليه السلام - : انفروا إلى من يقاتل على
دم حمال الخطايا ؟ أليس هذا طعنا منه - عليه السلام - في عثمان ؟ !
قيل : الأشهر الأكثر في الرواية صدر الحديث ، وأما عجز الحديث فليس بمشهور
تلك الشهرة ، وإن صح حملناه على أنه أراد به معاوية وسمى ناصريه مقاتلين على دمه لأنهم
يحامون عن دمه ، ومن حامى عن دم إنسان فقد قاتل عليه " .
وفي تقريب التهذيب : " قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد الله الكوفي ثقة
من الثانية مخضرم ويقال : له رؤية وهو الذي يقال : إنه اجتمع له أن يروي عن العشرة ، مات
بعد التسعين أو قبلها وقد جاوز المائة وتغير / ع " وصرح في تهذيب التهذيب أيضا بأنه
" روى عن علي ( ع ) . وروى عنه الحكم بن عتيبة والأعمش " وسيجئ في الكتاب في باب مبغضي
علي ( ع ) ذكره وأنه ممن أبغض عليا ( ع ) . ومن أراد ترجمته المبسوطة فليراجع المفصلات .