والمغلوب مقهور ومسلوب 1 .
أما بعد فإن لي عليكم حقا ولكم على حق ، فأما حقي عليكم فالوفاء بالبيعة
والنصح لي في المشهد والمغيب ، والإجابة حين أدعوكم ، والطاعة حين آمركم ،
هامش
1 - قال ابن أبي الحديد ضمن شرحه للخطبة ( ج 1 ، ص 179 ) : " قال نصر بن
مزاحم : فخطب الناس بالكوفة وهي أول خطبة خطبها بعد قدومه من حرب الخوارج فقال :
أيها الناس استعدوا لقتال عدو ( فساق الكلام إلى قوله : وكفى بالله وكيلا ) قال : فلم ينفروا
ولم ينشروا ، فتركهم أياما ثم خطبهم فقال : أف لكم لقد سئمت عتابكم أرضيتم بالحياة الدنيا
من الآخرة عوضا ، الفصل الذي شرحناه آنفا إلى آخره وزاد فيه : أنتم أسود الشرى في الدعة
وثعالب رواغة حين البأس ، إن أخا الحرب اليقظان ، ألا إن المغلوب مقهور ومسلوب " .
أقول : قد نقل المفيد - رضوان الله عليه - في أماليه في المجلس الثامن عشر بإسناده
عن إبراهيم الثقفي بإسناده عن علي بن أبي طالب ( ع ) غالب فقرات هذه الخطبة ، وكذا نقل ابن الشيخ
( ره ) في أماليه في الجزء السابع قصة استنفاره ( ع ) الناس بإسناده عن المفيد بما يقرب منها ،
وكذا نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج في المورد الذي أشرنا إليه بعض الأحاديث
المذكورة في الغارات من دون ذكر سند لها .