فما بقي إلا سيفي ، وإني لأعلم الذي يقومكم بإذن الله ولكني لا أحب أن إلى 1
تلك 2 منكم .
والعجب منكم ومن أهل الشام إن أميرهم يعصي الله وهم يطيعونه ، وإن
أميركم يطيع الله وأنتم تعصونه . . ! إن قلت لكم : انفروا إلى عدوكم قلتم : القر
يمنعنا ، أفترون عدوكم لا يجدون القر كما تجدونه ؟ ولكنكم أشبهتم قوما قال لهم
رسول الله - صلى الله عليه وآله - انفروا في سبيل الله فقال كبراؤهم : لا تنفروا في الحر [ فقال الله
لنبيه ] : قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون 3 ، والله لو ضربت خيشوم المؤمن
بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بحذافيرها على الكافر ما أحبني ،
وذلك أنه قضى ما قضى على لسان النبي الأمي إنه لا يبغضك مؤمن ولا يحبك
كافر ، وقد خاب من حمل ظلما وافترى .
يا معاشر أهل الكوفة 4 والله لتصبرن على قتال عدوكم أو ليسلطن الله عليكم
قوما أنتم أولى بالحق منهم ، فليعذبنكم وليعذبنهم الله بأيديكم أو بما شاء من عنده ،
أفمن قتلة بالسيف تحيدون إلى موتة على الفراش ؟ ! فاشهدوا أني سمعت
رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ يقول : ] موتة على الفراش أشد من ضربة ألف سيف .
أخبرني به جبرئيل ، فهذا جبرئيل يخبر رسول الله - صلى الله عليه وآله - بما تسمعون .
قال عمرو : عن جابر عن رفيع عن فرقد أنه سمع هذا الكلام من علي - عليه السلام -
على المنبر 5
هامش
1 - في البحار : " أن آتى " .
2 - في شرح النهج : " ذلك " .
3 - ذيل آية 81 من سورة البراءة ( = التوبة ) وصدرها : " فرح المخلفون بمقعدهم
خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا : لا تنفروا
في الحر " .
4 - في الأصل : ما شئتم يا معاشر أهل الكوفة " .
نقله المجلسي ( ره ) في ثامن البحار في باب ما جرى من الفتن ( ص 679 ، س 20 )
لكن إلى قوله ( ع ) : " بما تسمعون " وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( ج 1 ، ص 179 ،
س 34 ) : " وروى عمرو بن شمر الجعفي عن جابر عن رفيع بن فرقد البجلي قال : سمعت
عليا - عليه السلام - يقول : يا أهل الكوفة ( الحديث بإسقاط بعض الفقرات إلى قوله : " من
ضربة ألف سيف " ) .