وبالطبع فانّ المراد بالجمع بين الصلاتين الذي كان يبادره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
بعض الأوقات ، إنّما كان جمع التقديم ، لا جمع التأخير ، وان نقل جمع التأخير
عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضاً .
نعم ! هناك نقطة لا بدّ من الإشارة إليها وهو انّ الجمع مرجوح إذا كان على نحو
يترك معه النوافل ( 1 ) ، بل إذا كان استخفافاً بالسنّة واِعراضاً عنها فهو حرام ، ولعلّ
هذه النقطة هي التي دفعت أولئك الذين قالوا بجواز الجمع على كل حال ما لم يكن
عادة ؛ اي ما دام ليس بعادة توجب الاعراض عن السنّة والاستخفاف بها . وبالطبع
فانّ هذه الحرمة ناشئة من الاستخفاف بسنّة التنفّل ( 2 ) لا أكثر من ذلك ، وعليه فليس
هنالك من اشكال إذا ما أُتي بالنوافل .
الجدير بالذكر انّ موضوع فضيلة أوقات الصلاة يتطلّب فرصة أخرى ، ولفقهاء
الشيعة آراء مختلفة بهذا الخصوص ، وكلّ ما أوردناه هنا وسابقاً إنّما كان مفاد
روايات صحاح العامّة .
هامش
1 . وان كان النوافل قد يختلف فيها .
2 . الاتيان بالنوافل ( المستحبات ) .