على كلّ حال فانّ البعض لجأ إلى ما شاء من التأويلات بهدف عدم العمل على
أساس هذه الرّوايات ، وبالطبع فانّ كلّ طائفة ردّت ما قالته الأخرى بهذا الشأن ،
والحقّ كذلك :
فقد قال " النووي " :
لقد ذهبت طائفة إلى تأويل الجمع بين الصلاتين
على " انّه كان بسبب المطر " ، وهو تأويل مشهور من
طائفة من كبار المتقدّمين ، غير انّه تأويل ضعيف ؛
وذلك للرواية التي صرّحت " مِنْ غَيْرِ خَوْف وَلا
مَطَر " .
التأويل الباطل الذي طرحه البعض الاخر هو : " انّ
الجمع بين الصّلاتين كان في ظلّ الجوّ الغائم ، فصلّى
رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الظهر ثمّ انقشعت
الغيوم ودخل وقت العصر فصلّى 6 العصر " . فانّ هذا
الاحتمال وان كان ممكناً في الظهر والعصر ولكن
لا يستقيم في المغرب والعشاء .
التأويل الاخر " انّ النبي صلّى الله عليه وسلّم أخّر
الصّلاة الأولى لآخر وقتها ، وما ان فرغ من أدائها
أدّى الصلاة الآخرة ( أي أنّه أدّى واحدة في آخر
وقتها والأخرى في أوّل وقتها ) وعليه فكان الجمع
صورياً ، لا حقيقتاً " . وهذا التأويل هو الاخر ضعيف
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي ) — صفحة 298
مساهمون: عبد الرحيم الحمراني
ص٢٩٨