خَيرٌ مِنَ النَّوْمِ " ، وهذان لا يغيّر شيئاً من الموضوع ، فالتغيير المذكور على أساس
نصّ الرّواية متعلّق بصلاة الصبح . وعليه حتّى باعتبار نصّ هذه الرّواية فانّ سائر
الاذان لا بدّ ان يشتمل على الفقرة " حيَّ على خير العمل " .
أضف إلى أنّ هذا الذيل يتعارض مع الرّوايات التي نفت التثويب في الأذان
ويدلّ بوضوح على أنّ قول " الصلاة خير من النوم " زيادة أُضيفت بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 1 )
واحتمال النسخ هو الاخر منتفي ؛ لانّه لو كان قد نسخ لعلم بها " ابن عمر "
و " أبي أمامة " والآخرون ، ثمّ فلا معنى لذكر " حيَّ على خير العمل " في أذانهم ،
وإضافة على ذلك فانّه لم يذكر هذا الاحتمال أحد .
ثالثاً ، تفيد روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّ " حيَّ على خير العمل " جزء من الفصول
الأصليّة للأذن في جميع الأوقات والذي نزل به الوحي الأمين على قلب النبيّ
الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . ( 2 )
هامش
1 . روى عن " ابن عباس " أنّ فلسفة الخليفة الثاني من حذف " حيَّ على خير العمل " خشية ان
يترك الناس الجهاد ويقولون ان كانت الصلاة خير الاعمال - والذي نسمعه عدة مرات كل
يوم في كل أذان وإقامة - فلم نتركها ونقبل على الجهاد ؟ ولذلك نهى الخليفة الثاني عنها
مخافة الرغبة عن الجهاد ، ثمّ أمر بان يقال بدلا منها " الصلاة خير من النوم " .
والحق ان قضية كون الصلاة خير الاعمال وردت حتى في الرّوايات المستقلة التي لا علاقة لها
بالأذان ، والشارع اَعلم بفلسفة أحكامه .
وقد أفرد البيهقي باباً في سننه أسماه " باب خير أعمالكم الصلاة " . وروى عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إِنه
قال : " واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة . . . "
راجع : السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 457 .
2 . راجع : جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الصلاة ، الباب ، 17 ، باب عدد فصول الأذان والإقامة
وكيفيتها وعللها .