الْعَمَلِ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ
مَكانَها الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، وَيَتْرُكَ حيَّ عَلى خَيْرِ
الْعَمَلِ ؛ ( 1 )
الاشكال الوحيد ، الذي أورده صاحب " مجمع الزوائد " على سند هذا الحديث
اشتماله على " عبد الرحمن بن عمار بن سعد " ، لكن بعد الرجوع إلى الكتب الرجالية
يعلم انّه لم يضعّفه أحدٌ بالبيان القطعي ، وفي المقابل فقد عدّه " ابن حيّان " من
الثقات .
والعجب رغم تظافر مثل هذه الرّوايات الصحيحة في كتب ومصادر العامّة
المعتبرة ، فانّ " ابن تيميّة " قال : " حيَّ على خير العمل " من إضافات الروافض ( 2 ) ، بينما
حكم " النووي " في " المجموع " بكراهتها .
أمّا أهم اشكال طرحه البعض على مسألة " حيَّ على خير العمل " ، هي أنّ فعل
" ابن عمر " و " أبي أمامة " هذان الصحابيان ، ليس بحجّة وأنّ هذه الأخبار منقطعة .
والجواب :
أوّلا ، لقد ذهب البعض إلى حجّية سنّة الصحابي وقوله ، كما ورد عن " أبي
حنيفة " :
ما جاءَنا عَنِ الصَّحابَةِ اِتَّبَعْناهُمْ ، وَما جاءَنا عَنِ
هامش
1 . نور الدين ، علي بن أبي بكر الهيثمي ، مجمع الزوائد ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، 1408 ، ج 1 ،
كتاب الصلاة ، باب كيف الاذان ، ص 330 .
2 . نقلا عن التعليق على موطأ مالك ، ص 55 ، ش 92 .