وَعَنِ القامُوسِ أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِمَعان ، مِنْها : الدُّعاءُ إِلَى
الصَّلاةِ ، وَتَثْنِيَةُ الدُّعاءِ ، وَأَنْ يَقُولَ فِي أَذانِ الفَجْرِ :
الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، مَرَّتَيْنِ ؛
وَعَنِ المُغْرِبِ : التَّثْويبُ القَديمُ هُوَ قَوْلُ المُؤَذِّنِ
فِي أَذانِ الصُّبْحِ : الصَّلاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ ، مَرَّتَيْنِ
وَالْمُحْدَثُ : الصَّلاةُ ، الصَّلاةُ ، اَوْ : قامَت ، قامَت ؛
وَمِنْ مَعانِي الَّتي ذَكَرُوا لِلتَّثْويبِ هُوَ أَنْ يُقالَ بَيْنَ
الأَذانِ وَالإِقامَةِ ، حيَّ عَلَى الصَّلاةِ ، مَرَّتَيْنِ ، حيَّ عَلَى
الفَلاحِ ، مَرَّتَيْنِ ؛ ( 1 )
على كلّ حال ، فالتثويب كيفما كان ليس جزءاً من الأذان والإقامة بل إنّما هو
شئ أُضيف إليها لاحقاً .
وسنقتصر في هذه الرّسالة على مناقشة المشهور لمعنى التثويب وهو قول
" الصلاة خير من النوم " .
فقد قال " ابن رشد " في " بداية المجتهد " بشأن خلافيّة المسألة :
اِخْتَلَفُوا في قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ في صَلاةِ الصُّبْحِ " الصلاةُ
خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ " هَلْ يُقالُ فيها أَمْ لا ؟ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ
إِلى أَنَّهُ يُقالُ ذلِكَ فِيها . وَقالَ آخَرُونَ : أَنَّهُ لا يُقالُ
لاَِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الأذانِ الْمَسْنُونِ ، وَبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ .
وَ
هامش
1 . المبسوط ، ج 1 ، ص 130 ؛ المغنى ، ج 1 ، ص 420 ؛ الشرح الكبير ، ج 1 ، ص 399 .