التّابِعينَ زاحَمْناهُمْ ؛ ( 1 )
وقال " السّرخسي " في أصوله أيضاً :
لا خلافَ بَيْنَ أَصْحابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرينَ أَنَّ
قَوْلَ الْواحِدِ مِنَ الصَّحابَةِ حُجَّةٌ فِيما لا مَدْخَلَ لِلْقِياسِ
في مَعْرِفَةِ الْحُكْمِ فِيهِ ؛ ( 2 )
وليس هناك من شكٍّ ولا شبهة في عدم مدخليّة القياس في قول " حيَّ على
خير العمل " .
ثانياً ، لقد ورد في بعض الرّوايات والاخبار انّ الفقرة " حيَّ على خير العمل "
كانت على عهد النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد نسب تقريره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها . ( 3 )
غير انّه وعلى ضوء الرّوايات المذكورة أَمر باستبدالها في صلاة الصبح ب " الصَّلاةُ
هامش
1 . أحمد بن أبي سهل السرخسي ، الأصول ، الطبعة الأولى ، 1414 ، دار الكتب العلمية ، بيروت ، ج
1 ، ص 313 .
2 . المصدر السابق ، ج 2 ، ص 110 .
3 . لقد نقل القوشجي - المتكلم السني الكبير - عن قول " عمر " نفسه انّ " حيَّ على خير العمل "
كانت على عهد الني ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقال : بينما صعد " عمر " المنبر قال : " ثلاثٌ كان على عهد رسول
الله ، وأَنا أَنهي عنهنّ وأحرّمهنّ وأُعاقب عليهنّ ، متعة النساء ومتعة الحج وحيَّ على خير
العمل .
ثمّ قال " القوشجي " :
ان ذلك مما لا يوجب قدحاً فيه فانّ مخالفة المجتهد لغيره في المسائل الاجتهادية ليس ببدع .
راجع : شرح التجريد ، ص 408 . ابن أبي الحديد أيضاً نقل هذا عن عمر . راجع : شرح نهج
البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 182 .