في الشعر العربي :
جئني بمثل بني بدر لقومهم * أو مثل إِخوة منظور بن سيّار
فهنا كلمة " مثل " في المصراع الأوّل منصوبة معنى حيث " جئني " بمعنى
" هات " و " احضر لي " ، و " مثل " في المصراع الثاني عطف على محل كلمة " مثل "
في المصراع الأوّل فنصبت .
على كلّ حال ، فانّ العطف على المحل ورد بكثرة في كلام العرب وذكر في
كتب النحو .
وإذا قال أحد بانّ " أرجلكم " معطوفة على " أيديكم " في الجملة السابقة ، قيل
له : ان مثل هذا الاحتمال مخالف للظاهر بشدّة ، وذلك لانّ الجملة الأولى انتهت
وليس هناك من انتظار ، وقد شرعت الجملة الثانية ، فإذا أردنا هنا ان نعطف " أرجل "
على الجملة الأولى ، كان ذلك بعيداً عن الفصاحة وأسلوب الكلام .
وهذا مثل ان نقول : " رأيتُ زيداً وضربتُ بكراً وخالداً " والمقصود عطف
" خالد " على " زيد " ; أي انّ " خالداً " مرئي لا مضروب .
والعجيب أنّ البعض قال : انّ الممسوح ليس محدَّداً في الشرع ، بينما حُدّد
المغسول ، وحيث انّ " أرجلكم " هنا محدّدة فلا بدّ أن تكون معطوفة على شئ
حكمه الغسل ; أي معطوفة على " أيديكم " .
يلاحظ عليه بأنّه اوّل الكلام ، فمن أوجب مسح " الأرجل " لا غسلها ، فلا محالة
يقول بأنّها محدودة أيضاً .
ويبدو انّ تناسب الجملتين سيكون أقوى في هذه الحالة ; وذلك لانّ لدينا
تشيع در تسنن ( التشيع من رئى التسنن ) ( عربي ) — صفحة 202
مساهمون: عبد الرحيم الحمراني
ص٢٠٢