على بعض القراءات - غير آية الوضوء ، كما قرأ البعض ( وحور عين ) ( 1 ) بالجر اى
" حور " ، مع العلم بأنّه لا يمكن عطفها على " أكواب " من حيث المعنى ; لأنّها لا
تعني حمل " الولدان " للحور وطوافهم على أهل الجنة . اذاً لابدّ أن تكون مجرورة
بجوار " أكواب وأباريق " ومعطوفةً على " ولدانٌ مخلّدون " المرفوعة .
وهكذا قرأ البعض الاخر ، الآية ( يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نار وَنُحاسٌ فَلا
تَنْتَصِرانِ ) ( 2 ) بجرّ " نحاس " ، في حين هي معطوفة على " شواظٌ " .
ويقال في الجواب ، كما قال المفسّرون والنحويون بانّ : توجيه الاعراب بالجر
في هذه الموارد ب " الجر بالجوار " احتمالٌ طرحهُ البعض وليس ذلك بمتعيّن قطّ . فقد
قال " الزمخشري " بشأن " حور عين " : إذا قرأت بالجر اى " حور عين " ، فهناك
احتمالان :
الأوّل ، عطف على ( في جنات النعيم ) ( 3 ) ، كأنّه قال سبحانه : " هم في جنّات
النعيم وفاكهة ولحم طير وحور " .
الثاني ، ان يكون على " أكواب " ; لانّ معنى ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ
بِأَكْواب ) ، ينعمون بأكواب .
فكما تلاحظون فانّ " الزمخشري " لم يتعرّض لمسألة الجرّ بالجوار ، وقد ذكر
هذين الاحتمالين في كتاب " المغنى " ، وقد نقل عن صاحب " الكشف " انّه قال :
هامش
1 . سورة الواقعة الآية 17 - 22 ( يطوف عليهم ولدانٌ مخلدون * بأكواب وأباريق وكأس من
معين * لا يصدّعون عنها ولا ينزفون * وفاكهة مما يتخيرون * ولحم طير مما يشتهون *
وحور عين ) .
2 . سورة الرحمن ، الآية 35 .
3 . سورة الواقعة ، الآية 12 .