ومن هنا يتّضح بطلان التوجيه الاخر الذي ذكروه بأنّ الآية الشريفة مثل
" عَلَّفْتُها تِبْناً وَماءً بارداً " ( 1 ) ; أي المراد " وَسَقَيْتُها ماءً بارداً " . وذلك لانّ هذا الكلام
ليس بفصيح أوّلا . وثانياً ، على فرض الفصاحة ، فانّه من غير الممكن ان يقال في
هذه الجملة : " عَلَّفْتُها ماءً بارداً " . لذلك لا مفرّ لنا من تقدير كلمة " سقيتها " أو ان
نقول بتضمين معنى " سقيتها " في " علفتها " ، بيدَ انّه لا يوجد مثل هذا الفرض
والقطع في الآية الشريفة .
هامش
1 . راجع : جوامع الشواهد ، باب العين بعد اللام ، ص 100 .