خاتمة المطاف في باب الاجتهاد
كان ما سبق نموذج للسلوك الذي مارسه متعصّبي هذه المذاهب الأربعة بالنسبة
لبعضهم البعض الاخر . ومن هنا يتّضح ما فعله هؤلاء بمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . فلم
يتورّعوا عن الجرح والقدح ولم يتردّدوا عن وضع الأحاديث والاخبار الخرافية
بهدف اطفاء وهج أنوار أهل البيت ( عليهم السلام ) . ( 1 )
وهنا لا بدّ من القول بانّ فيهم بعض الافراد المنصفين من يعمل بالحق ويأمر
به ويلتزم جانب الاحتياط .
على كل حال ، فانّ حصر الاجتهاد بالفقهاء الأربعة ، أمر غريب لا سابقة له ،
هامش
1 . انظر : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 11 ، ص 44 .