لم يكن هناك من عهد أو ميثاق يمنعهما . ( 1 )
وقد نقل شبيه ذلك في " مرآة العقول " ( 2 ) في نيشابور أيضاً عام 554 وقعت
نزاعات شديدة بين الحنفية والشافعية فأحرقت المدارس والأسواق وقتل جمع
غفير من الشافعية . ثمّ انتصروا على الحنفية فانتقموا منهم شر انتقام . وقد حدث
مثل ذلك عام 716 بين الشافعية والحنابلة . ( 3 ) ووقعت مثل هذه الحوادث في بغداد
عام 323 . ( 4 )
ومن أراد المزيد فليراجع الكتاب القيّم " الإمام الصادق والمذاهب الأربعة " . ( 5 )
ولعلّك تعتقد عزيزي القارئ بانّ هذه النزاعات والاقتتالات كانت تنشب
بسبب العوام دون علماء المذاهب الأربعة ، غير انّ المؤسف هو انّ بعض فتاوى
علماء المذاهب كانت وراء تلك الفتن واسالة الدماء . على سبيل المثال فقد كان
" الشيخ ابن حاتم الحنبلي " يعتقد : " من لم يكن حنبلياً فليس بمسلم " ( 6 ) في حين
كان الشيخ " أبو بكر المقرى الواعظ " يفتي في جوامع بغداد بكفر جيمع الحنابلة . ( 7 )
وهكذا نقل عن " محمد بن موسى الحنفي " قاضي دمشق - المتوفّى عام 506
هامش
1 . موسوعة محمد فريد وجدي ، دار الكتب العلمية ، ج 1 ، ص 247 .
2 . ج 3 ، ص 343 .
3 . ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج 4 ، ص 76 .
4 . ابن الأثير ، الكامل ، ج 8 ، ص 229 .
5 . أسد حيدر ، الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ، دار الكتب العربي ، بيروت ، لبنان ، ج 1 ، ص
190 - 206 .
6 . نقلاً عن تذكرة الحفاظ ، ج 3 ، ص 375 .
7 . نقلاً عن شذرات الذهب ، ج 3 ، ص 253 .