تعالى عنه ; ( 1 )
وقال " مالك " :
اِخْتَلَفْتُ إِلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد زَماناً ، فَما اِلاّ عَلى
ثَلاثِ خِصال : إِمّا مُصَلٍّ وَأِمّا صائِم وَأِمّا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ ،
وَما رَأَيْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلّمَ اِلاّ عَلى طَهارَة وَكانَ لا يَتَكَلِّمُ فيما لا يَعْنيهِ وَكانَ
مِنَ الْعُلَماءِ الْعُبّادِ الزُّهّادِ الَّذينَ يَخْشَوْنَ اللهَ . . . ; ( 2 )
وقد سئل " أبو حنيفة " :
مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَ ؟
فأجاب :
ما رَأَيْتُ أَحَداً أَفْقَهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد ، لَمّا أَقْدَمَهُ
الْمَنْصُورُ الْحيرَةَ ، بَعَثَ إِلَيَّ ، فَقالَ : يا اَبا حَنيفَةَ ! إِنَّ
هامش
1 . ثمّ قال : " وقد قال غير واحد انه أخذ العلم والطريقة من هذا ومن أبيه الإمام محمد الباقر ومن
عمه زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ويكفي في هذا الباب أن معظم طرائق أهل السنة
موصولة بأهل البيت ولا يكاد ينكر هذا الأمر الاّ من ينكر الفرق بين الحي والميت " . انظر :
آلوسي ، مختصر التحفة الاثني عشرية ، مكتبة ايشيق استامبول 1399 ه . ق ، ص 8 ( المنقّح ) .
2 . شرح الزرقاني على موطأ الامام مالك ، الطبعة الأولى دار النشر 1411 ، ج 1 ، ص 334 ; كذلك
الشفاء بتعريف حقوق المصطفى ، مطبعة دار الفكر 1409 ، ج ، ص 42 .