" الوليد بن عُقْبَة بن أبي مُعيَط " ، ( 1 ) " سمرة بن جُنْدَب " ( 2 ) وغيرهم .
والقرآن أكبر شاهد على انحراف بعض الصحابة عن جادة الحق بل ضلالتهم ،
فقد قال تعالى :
( وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ
الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) ( 3 )
فظهر من هذه الآية الشريفة أنّ عدد المنافقين في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) غير منحصر
في الذين علم الناس حال نفاقهم .
وقال الله تبارك وتعالى :
هامش
1 . كان من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد وشى بأحد المسلمين الذين اسلموا حديثا عند
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكذّبه الوحي ( سورة الحجرات ، الآية 6 ) راجع تفسير مجمع البيان للطبرسي ج
10 - 9 ، ص 133 ( المنقّح ) .
2 . انّ سمرة بن جندب كان له عذق ( في رواية أخرى نخلة ) في حائط لرجل من الأنصار ، وكان
منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري ان
يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلما تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فشكا اليه وخبّره
فأرسل اليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخبّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إذا أردت الدخول
فاستأذن فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى ان يبيع ، فقال : لك بها
عذق يمدّ لك في الجنة ، فأبى ان يقبل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم
بها اليه ، فإنه لا ضرر ولا ضرار ( وفى رواية أخرى : ما أراك يا سمرة الاّ مضاراً ) .
راجع : سنن أبي داود كتاب الأقضية ش 3152 وفي مصادر الشيعة : كتاب الوسائل كتاب احياء
الأموات باب 12 ، ح 4 و 3 و 1 .
3 . سورة التوبة ، الآية 101 .