كل مؤمن بعدي ، من والاه فقد والى الله ، ومن عاداه فقد عادى الله ، ومن
أحبه أحبه الله ، ومن أبغضه أبغضه الله ، لا يحبه إلا كل مؤمن ولا يبغضه إلا كل
كافر ، هو زر الأرض بعدي وسكها وهو كلمة التقوى ، وعروة الله الوثقى
* ( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره
الكافرون ) * ( 1 ) يريد أعداء الله أن يطفئوا نور أخي ويأبى الله إلا أن يتم نوره .
أيها الناس ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم ، اللهم اشهد عليهم ، ثم إن الله نظر
نظرة ثالثة فاختار أهل بيتي من بعدي ، وهم خيار أمتي ، أحد عشر إماما بعد أخي
واحدا بعد واحد كلما هلك واحد قام واحد ، مثلهم في أمتي كمثل نجوم السماء ،
كلما غاب نجم طلع نجم ، إنهم أئمة هداة مهديون لا يضرهم كيد من كادهم ، ولا
خذلان من خذلهم ، بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم ، هم حجج الله في
أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، هم
مع القرآن والقرآن معهم لا يفارقهم ولا يفارقونه حتى يردوا علي حوضي ، وأول
الأئمة أخي علي خيرهم ، ثم ابني حسن ، ثم ابني حسين ، ثم تسعة من ولد
الحسين " وذكر الحديث بطوله ( 2 ) .
- ابن عقدة ، عن رجاله ، عن عبد الرزاق بن همام ، قال : حدثنا معمر بن
راشد ، عن أبان بن أبي عياش
عن سليم بن قيس الهلالي ، قال : لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين ( عليه السلام )
نزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه ، حسن
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 32 .
( 2 ) الغيبة ، النعماني : الباب 4 / 12 ، قال : وباسناده [ الحديث معلق على ما قبله والضمير يعود إلى
ابن عقدة . . . ] .