عملا بترشيح معاوية للخلافة ودعمه بالحديث الكاذب ، وحصر الخلافة في
قريش ، وإخراج الأنصار وبني هاشم منها . وهذه الأرضية ساعدت على قتل بني
هاشم والأنصار معا في مواقع متعددة منها كربلاء والحرة .
وقد أثبتنا في هذا الكتاب أن حديث اثني عشر خليفة الذي نزل في حق أهل
بيت النبوة : قد حرفه كعب إلى الخلفاء وأدخل معاوية فيه .
فيكون اليهود قد أخرجوا بني هاشم والأنصار من الخلافة تشريعا ، بينما وضع
كعب وغيره الأحاديث الكاذبة لمدح عمر لكسبه ، ثم مدحوا معاوية وحطوا من
علي ( عليه السلام ) الذي قتل سيد اليهود الحارث بن أبي زينب وصرع مرحبا وفتح خيبر !
وزينب بنت الحارث هذه هي التي أسلمت كذبا مثل كعب وابن سلام ، وسمت
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بكبش ، فقتلت بشر بن البراء الذي أكل مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
إن سر كره كعب للروم والعراقيين ، هو أفعالهم السابقة باليهود في فلسطين
وتحطيمهم دولة اليهود في زمنين مختلفين وما زال هذا الكره موجودا وخاصة ضد
العراقيين .
إذ جاء في القرآن الكريم ما يلي :
{ وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا
كبيرا ، فإذا جاء وعد أولهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار
وكان وعدا مفعولا } ( 2 ) .
فحصل اليهود على ضربتين قاصمتين في زمنين مختلفين : الضربة الأولى
لهم كانت بواسطة نبوخذ نصر ملك بابل الذي هاجم مملكة اليهود قبل ألف سنة على
ظهور الإسلام ، فدمر ملكهم وأحرق هيكل سليمان وقتل اليهود وساق الآخرين
هامش
( 1 ) الإصابة ، ابن حجر 4 / 314 .
( 2 ) الإسراء ، 3 - 5 .