الفصل الأول : 1 - سر كره اليهود للروم والعراقيين
ويذكر أن اليهود الذين سكنوا جزيرة العرب تمثلوا في أكبر ثلاث قبائل وهم
القينقاع وقريظة والنضير . وقد فر هؤلاء اليهود من فلسطين إلى الحجاز بعد انتصار
الروم عليهم . وهؤلاء اليهود انتقموا من نصارى نجران في قضية أصحاب الأخدود .
فاضطر نصارى الشام للاتفاق مع عرب يثرب للانتقام من هؤلاء اليهود .
ولما كانت اليهود تحتمي بحصونها ، فقد تم الاتفاق على استدراجهم خارج
حصونهم ، وفعلا تم ذلك ، وانتقم النصارى من اليهود شر انتقام . فوزعت الغنائم بين
عرب يثرب وعرب الشام .
فعاد اليهود إلى سلاحهم الفتاك ألا وهو سلاح الفتنة ، فأوقعوا الخلاف
بين الأوس والخزرج متمثلا في حرب بعاث . فانتقم اليهود من عرب يثرب شر
انتقام .
وبسبب وقوف الأنصار إلى جانب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضد بني قينقاع وبني قريظة
وخيبر محطمين قدرة اليهود في جزيرة العرب ، فقد حقد اليهود على أهالي المدينة
المنورة ، ووطدوا علاقتهم مع كفار قريش . وعلى رأس هؤلاء أبو سفيان ومعاوية .
فوجد اليهود في قريش ضالتهم المنشودة . لذلك سعى اليهود إلى هدفين الأول
دعم قريش وبني أمية والثاني تحطيم بني هاشم والأنصار . وقد أشار كعب إلى ذلك