8 - تعظيم صورة ابن مسلمة
حاولت أطراف عديدة تعظيم شخصية ابن مسلمة حقدا منهم على أمير المؤمنين
علي ( ع ) :
حاول الخوارج أن يشركوا محمد بن مسلمة في قتل عمرو بن عبد ود العامري
فرووا ذلك وكذبه الحاكم في المستدرك ( 1 ) .
وحاول ، أعداء أهله البيت ( ع ) إيجاد منقبة مزيفة أخرى لمحمد بن مسلمة تتمثل
في قتله لبطل يهود خيبر مرحب !
والسؤال المفروض هنا هو : لماذا وقع الاختيار على محمد بن مسلمة في الرواية
المزيفة بقتله لمرحب اليهودي ؟
لقد أراد مختلق الرواية عدة أمور :
أولا إبعاد منقبة عظيمة من مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) عنه
حسدا وظلما .
وثانيا : إيجاد منقبة كبيرة لمحمد بن مسلمة وإبعاد تهمة اليهودية عنه ! وعلى نفس
هذا النهج فقد اختلقوا لمحمد بن مسلمة اليهودي قضية اغتياله لكعب بن الأشرف
اليهودي . فأصبح محمد بن مسلمة بطل الإسلام وقاتل الزعماء .
والصحيح أن محمد بن مسلمة أصبح مشهورا " في عمليات اغتيال المؤمنين بعد
اغتياله لسعد بن عبادة زعيم الأنصار في الشام . ( 2 )
ولو كان محمد بن مسلمة أنصاريا حقا لما اغتال زعيم الأنصار وصاحب بيعة
العقبة ، ذلك الرجل المعارض الذي لم يعلن الحرب على الدولة ! واكتفى بالامتناع عن
مبايعة أبي بكر وعمر .
هامش
1 المستدرك ، الحاكم 3 / 34
2 - العقد الفريد 4 / 247 ، السقيفة والخلافة ، عبد الفتاح 13