ملتحقا بباقي اليهود المهجرين إليها . ولم يعد إلى موطنه الأصلي ( اليمن ) !
: إن كعبا واليهود لم يتذمروا من هذا التهجير .
: إن فلسطين هي الأرض التي يحلم بها اليهود ، إذ فيها قبلتهم وتراثهم ، وقد
أخرجهم النصارى الروم من هناك بالقوة . فمن الطبيعي أن يرغب هؤلاء بالعودة إلى
فلسطين ، وبالخصوص تحت راية كعب ومعاوية !
: إن المياه والأراضي الزراعية في فلسطين أفضل منها في الحجاز .
ولما فتح العراق ، وسمع العرب بغناه رغبوا في السكن فيه إذ . جاء في تاريخ
الطبري : بعث عتبة أنس بن حجية إلى عمر بمنطقة مرزبان دست ميسان فقال له
عمر : كيف المسلمون ؟
فقال : انثالت عليهم الدنيا فهم يهيلون الذهب والفضة فرغب . وترك عمر
الأرض في يد أهلها ، ووضع عليها الخراج ، فجعل على جريب النخل عشرة
دراهم ، وعلى جريب القصب ستة دراهم ، وعلى جريب البر أربعة دراهم ، وعلى
جريب الشعير درهمين ، فبلغ الخراج مائة مليون درهم ، وضرب على أهلها الجزية ،
فكان من تجب عليه الجزية ( . . . / 550 ) ( 1 ) .
وعن مدى نجاح كعب في مخططاته الاستراتيجية نقول :
قد أفلح كعب الأحبار في ضرب الخلافة الإسلامية في الصميم بترشيحه معاوية
لها ، وتحويل الخلافة إلى قضية وراثية وهرقلية وفي إيجاد أحاديث وقصص مزورة
ملأت كتب الحديث والسيرة . وأفلح كعب في الانتقال مع اليهود إلى فلسطين في ظل
سلطة معاوية .
وتمكن كعب وصحبه وتلاميذه وسلطانه معاوية من السكن في دولة فضلها على
بلدان الله تعالى ، دون دليل . ونجح في تحريف حديث اثنى عشر خليفة عند بعض
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ج 3 .