الخميس ! ثم بكى حتى بل دمعه الحصى فقلت : يا ابن عباس وما يوم الخميس .
قال : اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه فقال إئتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي .
فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع .
وقالوا : ما شأنه ؟ أهجر ؟ استفهموه . قال : دعوني فالذي أنا فيه خير . أوصيكم
بثلاث : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت
أجيزهم . قال : وسكت عن الثالثة أو قال فأنسيتها " ( 1 ) .
وذكر البخاري أيضا الحديث الذي فيه زيادة جنب الحديث الصحيح جاء فيه :
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى ، حتى
خضب دمعه الحصباء فقال : " اشتد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه يوم الخميس فقال
إئتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي
تنازع ، فقالوا : هجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . وأوصى عند موته بثلاث
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت
الثالثة " ( 2 ) .
والزيادة في هذه الأحاديث واضحة وهي من باب الصاق الكاذب بالصحيح .
وهذه الزيادة ترد بحجج مختلفة :
1 - الأصل عدم الزيادة في الحديث .
2 - لاحظنا أن أصل الحديث في سنن مسلم والبخاري وتاريخ الطبري دون
زيادة .
3 - ثبت في الحديث الوارد في صحيحي البخاري ومسلم وغيره من الكتب أن
حديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مع جماعة أبي بكر وعمر قد انتهى بالنزاع والاختلاف وعلى أثر
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1258 ، حديث 1637 ط . دار أحياء التراث .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 490 ، باب جوائز الوفد ، حديث 1229 ط . دار القلم - بيروت .