{ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس } ( 1 )
قال ابن مسعود : وعليه السلام إذا أنت أتيته فأخبره أنها نزلت وهو يهودي ( 2 ) .
وجواب ابن مسعود بيان لعدم معرفة كعب بالتفسير وأنه يكذب في أجوبته .
وجاء عن قتادة أن كعبا قال : " إن السماء تدور على قطب كقطب الرحى . فبلغ
ذلك حذيفة فقال : كذب كعب !
{ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا } ( 3 ) " .
ومن المكذبين لكعب الأحبار عبد الله بن عباس فقد قال ابن عباس لرجل مقبل
من الشام : من لقيت ؟
قال كعبا .
قال : وما سمعته يقول ؟
قال : سمعته يقول : إن السماوات على منكب ملك .
فقال : كذب كعب ، أما ترك يهوديته بعد ! ثم قرأ :
{ إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا } ( 4 ) .
وحتى معاوية كذب كعبا فقد عقد البخاري في صحيحه بابا تحت عنوان ( باب
قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ ) وقد شكك فيه بصدق كعب
الأحبار فقال : أخبرنا شعيب أبو اليمان عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن
سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الأحبار فقال : إن كان من
أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلوا عليه
بالكذب ! ! ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 187 .
( 2 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 21 / 187 ط . دار الفكر .
( 3 ) سورة فاطر 35 / 41 ، مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 21 / 187 ط . دار الفكر .
( 4 ) كتاب الكافي الشافي لابن حجر العسقلاني ، 139 .
( 5 ) صحيح البخاري 8 / 160 .