على الريح ، والريح على الهواء ، ريح عقيم لا تلقح ، وإن قرونها معلقة في العرش ( 1 )
وهذه الأكاذيب تشابه أكاذيب اليهود في التوراة .
ومن خرافات كعب وأساطيره قوله : إن في الجنة ملكا لو شئت أن أسميه لسميته ،
يصوغ لأهل الجنة الحلي منذ أن خلقه الله إلى يوم القيامة ، لو أبرز قلب منها ( أي
سوار ) لرد شعاع الشمس ، كما ترد الشمس شعاع القمر ( 2 ) .
وعبر هذه الخرافات أشاع كعب وسلفه الأكاذيب في الديانات الثلاث اليهودية
والمسيحية والإسلام ، { ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين } ( 3 ) .
2 - المكذبون لكعب الأحبار
وقد اتهم الصحابة كعب الأحبار ( الذي أسلم متأخرا في سنة سبع
عشرة هجرية ) في دينه . وهذا ما يدل على معرفتهم بزيف إسلامه وخبث
نواياه :
فقد اتهمه عبد الرحمن بن عوف بالاحتيال إذ جاء : " كان كعب الأحبار يقص
فقال عبد الرحمن بن عوف : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : لا يقص إلا أمير أو
مأمور أو محتال . فأتي كعب فقيل له : ثكلتك أمك ، هذا عبد الرحمن يقول كذا وكذا ،
فترك القصص ، ثم إن معاوية أمره بالقصص فاستحل ذلك بعد ( 4 ) وهذا النص يبين
قول كعب للقصص في زمن عمر ، وفي زمن معاوية .
واتهمه عبد الله بن مسعود إذ جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود فقال : إن كعبا
يقرأ عليك السلام ويبشركم أن هذه الآية نزلت في أهل الكتاب :
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ، أبو رية ، 163 .
( 2 ) المصدر السابق ، 165 .
( 3 ) الأنفال : 30 .
( 4 ) مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور 21 / 186 ط . دار الفكر .