يقلد الأعلم من المجتهدين في هذه الحالة
والجواب : انه يعرف بطرق منها
أولا : بشهادة عدلين من المجتهدين الأكفاء أو الأفاضل القادرين
على التقييم العلمي وسيأتي معنى العادل في الفقرة ( 32 ) من هذا الباب .
ثانيا : الخبرة والممارسة الشخصية من المقلد إذا كان له من الفضل
والعلم ما يتيح له ذلك وان لم يكن مجتهدا . وأخيرا بكل سبب يؤدي إلى
يقين المقلد وايمانه بان فلانا اعلم - مهما كان السبب - فان ذلك يحتم عليه
ان يقلده دون سواه ، ومن ذلك الشياع بين أهل العلم والفضل ، أو الشياع
في صفوف الأمة إذا أدى إلى يقين المقلد بان من شاع انه اعلم هو الأعلم حقا .
ويجب على المقلد الفحص والبحث عن الأعلم في كل مظنة وسبيل
ممكن وأيضا يجب على المكلف ان يحتاط في أعماله مدة البحث والفحص
7 - قد يتفق ويصادف ان يكون الأعلم أكثر من واحد من بين
المجتهدين اي اثنين - مثلا - هما على مستوى واحد مقدرة وفضلا ، وقد
اختلفا في الفتوى ، فهل هناك مرجحات غير العلم والاجتهاد توجب تقديم
أحدهما على الآخر في التقليد ؟
الجواب : قيل بتقديم الأعدل ، ولكن الصحيح ان الواجب في كل
واقعة الاخذ بمن كان قوله أقرب إلى الاحتياط ، وبكلمة أخرى لا يتصرف
المكلف تصرفا الا إذا اتفقا على الترخيص فيه .
8 - إذا شك المكلف وتردد : هل زيد اعلم من بكر - مثلا - أو
بكر اعلم منه ، إذا حدث هذا ينظر فإن كان المكلف على يقين بان أحدهما
- ولنفرض مثلا انه زيد - كان من قبل اعلم بلا ريب ولكن بكرا جد
ونشط في البحث أمدا غير قصير بعد العلم بأعلمية زيد حتى احتمل المكلف
الفتاوى الواضحة — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٢