التقليد
4 - التقليد هو الطريق الأكثر عملية لجل الناس ، فقد اعتاد الناس
في كل مجال على الرجوع إلى ذوي الاختصاص والخبرة بذلك المجال وهو
واجب على كل مكلف لا يتمكن من الاجتهاد .
ويشترط فيمن يرجع إليه التقليد البلوغ ، والعقل ، والذكورة ،
والايمان ، والاجتهاد ، والعدالة ( 1 ) والحياة اي يجب في سائر الأحوال
ان يبدأ التقليد بالعمل أو الالتزام بقول الحي دون الميت .
5 - إذا تعدد المجتهدون الذين تتوفر فيهم الشروط السابقة ، وكانوا
متفقين في آرائهم وفتاويهم ، فبامكان المقلد ان يرجع إلى اي واحد منهم
ولكن هذا مجرد افتراض نظري وليس واقعا في الحياة العملية عادة لان
الاجتهاد مثار للاختلاف بين المجتهدين غالبا . فإذا اختلفوا وعلم المقلد
بأنهم مختلفون في آرائهم فلمن يرجع ؟ ومن يقلد ؟
الجواب : انه يرجع إلى الأعلم في الشريعة ، والأعرف والأقدر
على تطبيق أحكامها في مواردها ، مع فهم للحياة وشؤونها بالقدر الذي
تتطلبه معرفة أحكامها من تلك الأدلة . وبعبارة موجزة يجب على المقلد ان
هامش
( 1 ) سيأتي معنى العدالة في المرجع في الفقرة ( 32 ) من هذا الباب .