والاحتياط ان يأتي المكلف بكل شئ يحتمل فيه الامر والوجوب
ولا يحتمل تحريمه على الاطلاق ، وان يترك كل شئ يحتمل فيه النهي
والتحريم ولا يحتمل فيه الوجوب بحال .
والتقليد قدوة وأسوة ، ويتحقق بمجرد العمل ، أو بمجرد الجزم
والعزم على العمل - عند الحاجة - بقول مجتهد معين فاحد هذين كاف في
صحة التقليد وواف في جواز البقاء عليه بعد موت المقلد على ما يأتي .
حكم من ترك الطرق الثلاث
3 - لا وزن لعمل عامل غير مجتهد في احكام الله تعالى ولا محتاط
فيها ولا مقتد بمجتهد عادل حتى ولو كان العامل جاهلا بوجوب التقليد
أو الاحتياط ، لان الجهل هنا ليس بعذر ، ولكن لو تكشف له ان عمله
كان على النهج المطلوب منه واقعا بالتمام والكمال ، أو كان موافقا لفتوى
من يجب عليه تقليده ساعة الكشف والعلم بوجوب التقليد أو الاحتياط
لو كان هذا كفاه عمله السابق ، ولا شئ عليه
وإذا انتبه وعلم بوجوب التقليد أو الاحتياط ولكنه شك في أن
عمله السابق بلا تقليد واحتياط : هل كان على النهج المطلوب حتى لا يجب
القضاء على حد تعبير الفقهاء ، - وهم يطلقون كلمة القضاء على الاتيان
بالفعل المأمور به بعد فوات أمده المضروب له - أو لم يكن على النحو
المطلوب بل كان باطلا حتى يقضي المكلف ما فات ؟ فماذا يصنع ؟
الجواب : اما فيما يعود إلى القضاء فقط فلا يجب عليه في مثل هذا
الفرض ، وتجب الإعادة ما بقي وقت الفريضة .