توفرها في المرجع ، فإنه عمل على أساس انها باقية ، ويظل على علاقته
به ما لم يثبت العكس .
15 - قد تعرض لعبادة المكلف المقلد عارضة ، وهو يؤديها ولا يعرف
لها حكما ودواء ، فماذا يصنع ؟
الجواب : يسوغ له في هذا الفرض ان يثق بظنه ويعمل به حيث
لا وسيلة سواه ، شريطة ان يرجع إلى مقلده ويسأله عن حكم ما عرض له
ويعمل بموجب قوله وفتواه ، ولا يجوز له ان يهمل السؤال ويكتفي بظنه
هو واحتماله .
في حالات موت المرجع :
16 - إذا مات المرجع في التقليد فما هو تكليف من كان مقتديا به
ومقلدا له ؟ والجواب : عن هذا السؤال يستدعي التفصيل كالآتي :
1 - قد يكون الميت المقلد اعلم من كل الاحياء الموجودين بالفعل .
وفي هذا الفرض يستمر المكلف على تقليد الميت تماما كما لو كان المرجع
حيا بلا أدنى فرق فيما عمل به من أقوال المرجع وفيما لم يعمل .
2 - وقد يكون الحي اعلم من الميت ، وعلى هذا يجب العدول إلى
تقليد الحي في كل المسائل دون استثناء .
3 - وقد يوجد في الاحياء من هو مساو للميت علما واجتهادا ،
وحينئذ ينظر فإن كان الميت أسبق في الأعلمية استمر المكلف على تقليد
الميت ، وان تبين انهما كانا على مستوى واحد منذ البداية فالواجب في كل
واقعة الاخذ بمن كان قوله أقرب إلى الاحتياط
الفتاوى الواضحة — صفحة 25
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٥